بسبب رواية كشفت المسكوت عنه.. القضاء الجزائري يُدين الكاتب العالمي كمال داود بالسجن النافذ
أخبارنا المغربية - محمد الميموني
، أدان القضاء الجزائري غيابياً الكاتب الفرنسي-الجزائري كمال داود، الحائز على جائزة "غونكور"، بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ 5 ملايين دينار جزائري (نحو 35 ألف يورو)، وذلك على خلفية روايته الأخيرة "حوريات" التي تنبش في ذاكرة "العشرية السوداء" الممنوعة من النقاش.
"المصالحة" كأداة للإسكات:
واستند الحكم القضائي إلى "ميثاق السلم والمصالحة الوطنية" الصادر عام 2005، وهو القانون الذي يراه المثقفون "مقصلة" تُستخدم لإخراس أي صوت يحاول تذكير العالم بجرائم الحرب الأهلية التي أودت بحياة نحو 200 ألف شخص. وعلق داود بسخرية لاذعة على الحكم عبر منصة "إكس" قائلاً: «عشر سنوات من الحرب، آلاف الضحايا، وآلاف الإرهابيين المستفيدين من العفو.. والمدان الوحيد هو كاتب!».
نضال بالكلمة ضد النسيان:
وتعد رواية "حوريات" صرخة أدبية بلسان "فجر"، الشابة التي نجت من الذبح وفقدت صوتها، لتصبح رمزاً لضحايا "الصمت المفروض" في الجزائر. وبهذا الحكم، ينضم كمال داود إلى قائمة طويلة من المثقفين المنفيين، مثل بوعلام صنصال، الذين يدفعون ثمن رفضهم لسياسة "طمس الحقائق" وتحويل الأدب إلى أداة للمقاومة وكشف زيف النظام.
