حط ليهم علم باكستان.. مسؤول أمريكي "مطلعها" على الكابرانات بسبب مشروع "ضخم" لإنتاج الحليب في صحراء الجزائر
أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
فجّرت تغريدة جديدة لنائب وزير الخارجية الأمريكي "كريستوفر لاندو" جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تعليقه بأسلوب ساخر على مشروع لإنتاج الحليب في الجزائر، عبر تدوينة مزجت بين الحديث عن استثمارات اقتصادية كبرى ونبرة طريفة أثارت موجة واسعة من التفاعل والتأويل.
وتعود تفاصيل القضية إلى زيارة لاندو الأخيرة إلى الجزائر، حيث تحدث عبر ذات التغريدة عن آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي بين واشنطن والجزائر، خاصة في مجالي الطاقة والفلاحة، مع الإشارة إلى مشروع ضخم تقوده شركة Baladna القطرية لإنشاء أكبر مركب متكامل لإنتاج الحليب في الصحراء الجزائرية، وهو مشروع يتضمن استيراد نحو 30 ألف بقرة من الولايات المتحدة، وفق أكده له المسؤولين في الجزائر.
غير أن طريقة تناول المسؤول الأمريكي للموضوع، والتي تضمنت عبارات ساخرة حول "رحلات نقل الأبقار عبر الطائرات"، إلى جانب مقطع فيديو مستوحى من البرامج الكارتونية، فتحت الباب أمام موجة واسعة من التفاعلات، تجاوزت البعد الاقتصادي إلى قراءات رمزية وسياسية متباينة.
بيد أن أكثر ما زاد من حدة هذا الجدل هو إقدام المسؤول الأمريكي على توظيف علم باكستان بدل علم الجزائر في تغريدته الساخرة، وهو ما أثار تساؤلات وتعليقات متباينة بين من اعتبره خطأ غير مقصود، ومن رأى فيه مادة إضافية للسخرية، دون أي توضيح رسمي من الجانب الأمريكي إلى حدود الساعة.
وفي خضم هذا التفاعل، علّق الكاتب الصحفي الجزائري المعارض وليد كبير على الموضوع بأسلوب ساخر عبر صفحته الفيسبوكية، مشيراً (بتصرف) إلى ما اعتبره "سخرية أمريكية" من المشروع، متسائلاً عن كيفية نقل الأبقار بالطائرات، قبل أن يضيف في تعليق آخر أن "حرارة أدرار قد تصل إلى 60 درجة"، ليطرح بدوره سؤالاً ساخراً حول قدرة الأبقار على التكيف مع مناخ الصحراء.
يشار إلى أن كريستوفر لاندو كريستوفر لاندو يُعرف بأسلوبه المميز على المنصات الرقمية، حيث يميل أحياناً إلى استخدام لغة ساخرة في تناول القضايا الدبلوماسية، ما يجعل منشوراته عرضة لقراءات متعددة تتراوح بين الطرافة والتأويل السياسي.

