الذكاء الاصطناعي يحوّل كاميرات المراقبة إلى صداع أمني للكرملين
أخبارنا المغربية - وكالات
أغلقت أجهزة الأمن الروسية أجزاء من نظام مراقبة خاص يُستخدم في حماية الرئيس فلاديمير بوتين ومساعديه المقربين، بعد مخاوف من إمكانية استغلال كاميرات المراقبة عبر أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة في عمليات تتبع واستهداف دقيقة.
وجاءت هذه الخطوة، بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها صحيفة "فاينانشال تايمز"، عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران، حيث أظهرت العملية كيف يمكن تحويل شبكات كاميرات المرور والمراقبة إلى مصدر استخباراتي بالغ الحساسية إذا جرى اختراقها وتحليل بياناتها على نطاق واسع.
وأعاد المهندسون الروس تشغيل النظام لاحقاً بعد فحصه ومحاولة عزله عن الإنترنت، في إجراء احترازي يعكس قلقاً متزايداً داخل الأجهزة الأمنية من أن تتحول البنية التي صُممت للحماية والمراقبة إلى نقطة ضعف قابلة للاستغلال من طرف خصوم خارجيين.
ويقول مسؤولون أمنيون إن التطور الجديد لا يتعلق فقط بالتعرف إلى الوجوه أو تتبع السيارات، بل بقدرة الذكاء الاصطناعي على تحليل ملايين الساعات من الفيديو واستخراج أنماط سلوك دقيقة، مثل تحركات الحراس، وتكرار مرور مركبات معينة، وتغير مظهر الأشخاص أو مساراتهم اليومية.
وتثير هذه القدرات مخاوف واسعة لدى أجهزة مكافحة التجسس في دول عدة، لأنها تمنح الخصوم إمكانية بناء صورة تفصيلية عن أنشطة شخصيات مهمة عبر كاميرات منتشرة في الشوارع والمباني، إلى جانب مصادر أخرى مثل وسائل التواصل والاتصالات المخترقة وسجلات السفر.
وتسعى حكومات عديدة إلى مراجعة أمن شبكات الكاميرات وأنظمة المراقبة، خصوصاً مع انتشار معدات من أجيال وشركات مختلفة يصعب تأمينها بالكامل. وفي المقابل، بدأت بعض الجهات الأمنية تعتمد وسائل أقل تطوراً لتقليل أثر المراقبة الرقمية، من بينها الاتصالات التقليدية والرسائل غير المتصلة بالإنترنت.
