تستمر مشاهد النيران الملتهبة في التهام مساحات واسعة من الغطاء الغابي بعدد من الولايات الجزائرية، مخلفة خسائر بشرية ومادية مؤلمة، وسط ظروف مناخية صعبة وارتفاع قياسي في درجات الحرارة. وأمام هذا المشهد المتكرر مع كل صيف، تسود حالة من الاستغراب والشجب في أوساط المتابعين للملف البيئي والإقليمي، بسبب الإصرار غير المبرر للجزائر على مواجهة هذه الكوارث بإمكانيات محدودة، والامتناع عن طلب الدعم من جيرانها.
ويرى خبراء في هذا المجال أن البطء في حسم الحرائق والسيطرة على رقعة انتشارها بين الجبال يعود أساساً إلى الافتقار لأسطول متطور متخصص في الإطفاء الجوي. وفي الوقت الذي يُعد فيه المغرب من الدول القلائل بالمنطقة التي تمتلك أسطولاً استباقياً متكاملاً من طائرات "كنادير" (Canadair) الكندية ذات الفعالية العالية، يطرح المتابعون تساؤلاً بليغاً: ما المانع الإنساني أو الأخلاقي الذي يمنع الجزائر من طلب المساعدة المغربية لحماية أرواح مواطنيها وبيئتها؟
إن التعاون البيئي والتضامن الإنساني أثناء الكوارث الطبيعية هو سلوك حضاري متعارف عليه بين الدول، كما تفعل إسبانيا والبرتغال اللتان تستعينان باستمرار بالخبرة والأسطول المغربي عند اندلاع حرائق مهولة بالجنوب الأوروبي. لكن إصرار السلطات الجزائرية على إقحام "الحسابات السياسية الضيقة" وتغليب العقيدة العدائية ضد المغرب، يجعل المواطن الجزائري والبيئة المغاربية الدفع الأكبر لهذه القرارات، متجاهلين أن التدخل السريع بطائرات "الكنادير" هو الخيار الوحيد للحد من فاجعة الغابات.
التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
عبدالله
ضرب البروباغندا
كيف يفعلون هدا بعد ان برمجوا شعبهم بان المغرب ضعيف فقير فيه العبودية،يموت من الجوع،الجزائري مبرمج مند ستين سنة حتى لو ساعدهم المغرب سيقول الجزائري انها فرنسية،لهدا هم وقعوا في فخ البروباغندا
ابن عبد الرحمان
كنادير المغرب للمغاربة
اتمنى الا تزجوا باسم المغرب فيما لايعنيه...الدولة المغربية وفرت طائرات اطفاء الحرائق لحماية غاباتنا ومواطنينا...وفقط...النظام الفاسد في الجزائر عضوا من اعضاء حالتنا المدنية حتى نساعده..ما يهمنا هو مصالح بلدنا ومواطنينا.اما الاخرون فهم ادرى بامورهم
محمد الأزهر
حرائق الجزائر
بكل بساطة ماراضينشي يطلبو المساعدة من المغرب