نظرا لحريق الغابات الهائل في شرق بلجيكا، أمرت السلطات الألمانية بإجراء عملية إخلاء في أجزاء من بلدة مونشاو الحدودية في ولاية شمال الراين ـ ويستفاليا في غرب ألمانيا. وأعلنت بلدة مونشاو على موقعها الإلكتروني في ساعة متأخرة من مساء الأحد (17 غشت 2026) أن الوضع الحالي يستدعي الإخلاء الفوري لعدد من الشوارع.
وتم الطلب من السكان مغادرة المنازل المتضررة على الفور. وتم تجهيز مأوى طوارئ في مدرسة ثانوية بالمنطقة. وطال الإجراء 17 منزلا وما يصل إلى 30 شخصا. وقال نائب رئيس البلدية، فرانتس كارل بودين: "إذا تغير اتجاه الرياح، فسنواجه بالتأكيد دخاناً كثيفاً"، مضيفاً أن الإخلاء في ساعة متأخرة من مساء الأحد كان "أفضل الآن بدلا من منتصف الليل".
وأضاف بودين أن الرياح الغربية قد تدفع الحريق أيضا إلى مسافة أبعد نحو الشرق. وأشار إلى أن رجال الإطفاء يتمركزون بناء على ذلك وسيكونون قادرين على الاستجابة إذا اقتربت ألسنة النيران.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، قالت السلطات في مونشاو إنه لا توجد مؤشرات على أن الحريق سيمتد إلى ألمانيا، وأن عمليات الإخلاء ليست ضرورية في الوقت الحالي.
وبعد ظهر يوم الأحد، صرح وزير الداخلية البلجيكي بيرنارد كوينتين لشبكة "آر تي إيل" الإعلامية بأن رجال الإطفاء تمكنوا من السيطرة على أجزاء من الحريق، بما في ذلك الجبهة التي تتجه نحو مونشاو. لكنه قال حينها إن الرياح "لا يمكن التنبؤ بها على الإطلاق، وتتغير 360 درجة كاملة خلال يوم واحد"، مضيفا أن الاتجاه الذي ينتشر فيه الحريق غير مؤكد.
ودمر حريق الغابات حوالي 3 آلاف هكتار في محمية هاي فينس الطبيعية في شرق بلجيكا. وتلقت بلجيكا دعما من عدة دول أوروبية، بما في ذلك مروحيتان لمكافحة الحرائق من هولندا وطائرتان لإلقاء المياه من السويد. وقالت السلطات المحلية إن رجال الإطفاء من ألمانيا ولوكسمبورغ كانوا موجودين بالفعل في الموقع.
ووفقا لمقاطعة لييج، فإنه لم تتم السيطرة بعد على الحريق. ويشارك نحو 500 من أفراد الطوارئ و120 مركبة في جهود إطفاء الحريق.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.