صنعاء ــ وكالات
قال الرئيس اليمني السابق علي عبدالهف صالح إنه سيرحب بقرار مجلس الأمن الأخير فقط إذا كان عادلا ولا توجد بين طياته مشاكل تتعلق باحتمالات التعسف في تأويل بعض الألفاظ فيه، كما هاجم بشدة قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح الإخواني الذين اتهموه بنهب أموال البلاد واصفا اياهم بمرضى النفوس والجنباء.
ولمح صالح الخميس، في لقاء جمعه بعدد من أنصاره وممثلي منظمات المجتمع المدني في صنعاء إلى أن قرار مجلس الأمن الجديد تمت صياغته بشكل استفزازي له ولجميع الرافضين لبعض التفاصيل الواردة في مخرجات الحوار الوطني وخاصة فيما يتعلق بقضية تقسيم اليمن إلى ستة أقليم.
وتابع قائلا "نحن لا نتعامل بردود أفعال على الإطلاق، هم (واضعو القرار) يريدون أن يدفعونا إلى أن نقوم بردود أفعال، وهذا غير وارد ولن نكون سببا في ان يدخل اليمن تحت الفصل السابع، لأننا نحن من أخرجه ذات 27 فبراير/شباط من الفتنة والمأزق وإراقة الدم، وسلمنا السلطة سلميا"، في إشارة إلى تنحيه عن السلطة في الـ27 من فبراير/شباط 2012 بناء على ماورد في مبادرة مجلس التعاون الخليجي أعطته ضمانة له ولكل العاملين معه على مدى 33 عاما من حكمه لليمن، حصانة ضد أي متابعة قضائية.
وقال الرئيس اليمني السابق منتقدا وساخرا إن "القرار هو مكافأة لنا لأننا سلمنا السلطة سلميا فادخلونا تحت الفصل السابع، وهذه هي المكافأة لليمن، وها أن المجتمع الدولي قد أكد بقراره أنه مهتم باليمن من أجل السلم الدولي".
وتساءل صالح لماذا يهتمون بنا كل هذا الاهتمام؟ متهما من وصفها بالقوى المتخلفة والرجعية والمتكالبة على السلطة، بأنها تريد إعادة اليمن "إلى عهود الظلام الى ما قبل 26 سبتمبر و14 أكتوبر"، وهو كل ما تطمح اليه هذه القوى، على حد تعبيره.
وقال إن اليمن في عهده حقق الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة، وحقق احترام حقوق الانسان، وضمن مشاركة المرأة السياسية وحرية الصحافة.
وخاطب من وصفهم بالرجعيين سائلا إياهم هل تريدون أن تقفل الصحافة وان تقفل القنوات الفضائية وأن تقفل المواقع الإلكترونية والفيسبوك، لذلك هللتم للقرار الأممي؟
وقال الرئيس اليمني السابق إن السلطة والوطن باتا اليوم مشرذمين بسبب طرق تفكير "العقول الضعيفة والسخيفة" من خلال التقارير التي يرسلها اصحابها للأمم المتحدة.
وأشار صالح إلى انه "من الآن فصاعدا سيكون مرجعية اليمنيين ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر، والسفيرة البريطانية جين ماريوت، اللذان كانا وراء صدور قرار مجس الأمن 2140 بخصوص الوضع في البلاد، الذي لم يراعي أن السلطة انتقلت سلميا قبل 3 أعوام".
واستطرد قائلا "بدل من ان تكون مرجعيتنا مؤسسات الدولة، اصبحت مرجعيتنا الأمم المتحدة، وجمال بن عمر، والسفيرة البريطانية، هذه هي المرجعية، هذه مرجعيتكم ايها اليمنيون الأحرار، يا أحرار سبتمبر وأكتوبر، وهذه هي المرجعية الجديدة في عهد الربيع العربي.. هذا مشروع الربيع العربي ان تعودوا الى أيام الاحتلال".
واكد علي عبدالله صالح أن اصحاب المشاريع الصغيرة والذين يسعون الى تمزيق وحدة اليمن "سيظلون صغارا" مهما فعلوا.
وحمل صالح بشدة على حزب التجمع اليمني للإصلاح الإخواني وقياداته الذين يشنون حملة شعواء ضده يتهمونه فيها بنهب الأموال اليمنية قائلا، إنه "ليس صحيحا ما يشن من دعايات حاقدة ومغرضة ومريضة وجبانة أيضا، (مفادها) ان هناك أموال منهوبة"، متحديا متهميه بنهب أموال البلاد بأن يقدموا أرقامها ثم ليأخذوها من البنوك في الداخل او في الخارج.
ووصف الحديث عن سرقاته للأموال بـ"كلام ضعفاء النفوس والجنباء"، متسائلا "ماهي الامول؟ صحيح ان الأموال الموجودة هي طريق صنعاء مأرب حضرموت، وطريق حضرموت – المهرة، هذه هي الأموال المنهوبة، الجامعات هي الاموال المنهوبة، المدارس هي الاموال المنهوبة"، في إشارة إلى عدد من الانجازات التي يؤكد أن نظامه نجح في توفيرها لليمن على مدى عقود.
وأضاف "إذا كنتم قادرين على أن تأتوا بأرقام الأموال المنهوبة فافعلوا واحيلوها للقضاء، مشيرا إلى أن الأرقام التي يقدمها البعض، والتي يذكرون فيها أن ثروة علي عبدالله صالح اكثر من ستين أو سبعين مليار دولار، هي محض افتراءات وأوهام تجول بخيالات "مرضى النفوس".
وفي هذا السياق، هاجم صالح القيادي في تجمع الاصلاح عبدالرحمن بافضل والذي كان قد اطلق تصريحات كشف فيها أن صالح تسلم 7 مليار دولار مقابل ترسيم الحدود مع السعودية قائلا إن اتهام هذا الشخص الذي وصفه بالدرويش لي بأني استلمت في حق ترسيم الحدود من المملكة العربية السعودية 7 مليار دولار"، يكشف عن ثقافة البيع والشراء في الذمة التي تربى عليها هذا الشخص وأمثاله.
وجدد صالح التاكيد على أن "قوة اليمن هي في وحدته، قوة اليمن وعزته، في الوحدة لا في التمزق.
وقال "نتطلع الى ان نحافظ على الوحدة كما تحققت يوم 22 من مايو/ايار 1990، وهذا قرار سيادي ولا يخص اي منظمة اخرى، قرار يخص الشعب اليمني ولا يخص اي منظمة أخرى".
وأكد الرئيس اليمني السابق انه لن يستبق الأحداث بشأن القرار رقم 2140، وسينتظر ماذا يقول حزبه الذي سيعلن موقفه في الفترة المقبلة، في هذا القرار.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.