القذافي و40 سنة من التصريحات والآراء الغريبة
العقيد معمر القذافي زعيم الثورة الليبية وصاحب النظرية الثالثة التي طرحها في كتابه الأخضر، الذي قُتل، أمس، عُرف بتصريحاته النارية وملاحظاته التي لا تخلو من الغرابة بدءاً من تلك المتعلقة بالقومية العربية إلى دعوته لإقامة “ولايات متحدة إفريقية” . عُرف أولاً بأزيائه المتنوعة بدءاً بألوان إفريقيا وانتهاء ببزاته العسكرية العديدة وأوسمته . . مروراً بقمصانه الملونة وبدلاته الرسمية وقبعاته ونظارات الشمس التي تكاد لا تفارقه .
وعندما بدأت الحركة الاحتجاجية في الجماهيرية العظمى، كما اختار أن يسمي ليبيا، وصف المتظاهرين المناهضين له بأنهم “جرذان” و”عملاء” و”خونة” يتناولون “حبوب الهلوسة”، وتوعدهم “بالمجازر” و”بسحقهم” .
قبل ذلك، ردد القذافي الكثير من الجمل التي أثارت دهشة كبيرة . . فقد تحدث مرة عن وليام “شكسبير هذا الكاتب المسرحي الكبير العربي الأصل”، موضحاً أمام حضور قليل الاطلاع على الأرجح أن الاسم مركب من كلمتين “الشيخ زبير” .
وفي القاموس الشخصي جداً لصاحب فكرة حكم الشعب للشعب عن طريق لجان شعبية، أجداد هنود أمريكا يتحدرون من شمال إفريقيا . . أما أمريكا أصلاً فقد جاء اسمها من رجل يدعى “الأمير كا” الذي استولى الرحالة الإسباني أميريكو فيسبوتشي على كل منجزاته .
وفي الاقتصاد توصل إلى نتيجة مفادها أن سويسرا بلد “قريب” من ليبيا لكنه أقل تقدماً من الجماهيرية .
وللأمريكيين والسوفييت أيضاً حصة من آرائه بما أن الهمبرغر هو “مزيج من الصراصير والفئران والضفادع وبواسطته تم تدمير الاتحاد السوفييتي” .
ويرى القذافي أيضاً أن هناك نوعين من الأشخاص يجب التخلص منهما لأنهما يمارسان إحدى مهنتين “غير منتجتين” وهما “المحامي” و”بائع الورود” .
وهو خبير أيضاً في الطب . . فقد قال في قمة للاتحاد الإفريقي في 2003 “الإيدز الإيدز الإيدز . . لا نسمع سوى هذا الكلام . انه إرهاب . إنها حرب نفسية . الايدز فيروس هادئ وإذا بقيت نظيفاً فليست هناك أي مشكلة” .
والرجل الذي تخلى عن كل المهام الرئاسية ليتفرغ لقيادة الثورة، يحب رفقة النساء . وهو يقيم في معظم الأحيان في خيمة ترافقه في كل رحلاته تقريباً . . فكان ينصبها في الصحراء الليبية تماماً كما في حديقة القصر المخصص للضيوف الأجانب في باريس مثلما فعل خلال زيارة فرنسا في 2007 .
وخلال تلك الزيارة، شعر بالشفقة على نساء أوروبا . . قال إن “ظروف المرأة في أوروبا مأساوية . انها مضطرة في بعض الأحيان للقيام بعمل لا تريده مثل ميكانيكية أو عاملة بناء” . وأكد انه يريد أن “ينقذ المرأة الأوروبية التي تكافح” .
ومن منطلق حرصه في أغلب الأحيان على إثارة الرأي العام في الدول الغربية، لم يتردد في انتقاد فكرة الديموقراطية . ورأى مرة أن “بعض الدول يمكن أن تجد أن الديكتاتورية تناسبها أكثر” .
في أغسطس/آب ،2010 خلال زيارة إلى روما ألقى محاضرتين عن الإسلام أمام مئات النسوة اللواتي تم اختيارهن من الجميلات والشابات وحصلت كل واحدة منهن على ثمانين يورو . قال لهن إن “أوروبا يجب أن تعتنق الإسلام والإسلام يجب أن يصبح دين أوروبا بأسرها” .
وفي الثورة التونسية، رأى أن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي هو “أحسن واحد” لحكم تونس بينما قال إن الرئيس المصري حسني مبارك الذي تنحى عن السلطة تحت ضغط التظاهرات الشعبية “لا يستحق هذه البهدلة” فهو “رجل فقير ومتواضع ( . . .) يحب” شعبه و”يشحت من أجلكم” .
وقد تحول الخطاب الذي ألقاه في فبراير/شباط بعيد اندلاع الثورة إلى موضوع للتندر وتناقله مستخدمو الانترنت في العالم عندما تحول إلى أغنية على طريقة الراب بعنوان “زنقة زنقة”، بكلماته التي توعد فيها بمطاردة الثوار “بيت بيت، دار دار، شبر شبر، زنقة زنقة” .
وقد قال فيه “أنا لست رئيساً حتى أرحل ولو كنت رئيساً لرميت الاستقالة في وجوهكم أنا زعيم، أنا تاريخ، أنا ملك ملوك إفريقيا . . من هؤلاء الجرذان الذين يريدون تخريب ليبيا؟ علينا أن نطهر ليبيا من هؤلاء الخونة . سأقاتل حتى آخر قطرة من دمي والملايين سيتوافدون على ليبيا للدفاع عن الزعيم القائد معمر القذافي” .
(أ .ف .ب)
|
|||
|
العقيد معمر القذافي زعيم الثورة الليبية وصاحب النظرية الثالثة التي طرحها في كتابه الأخضر، الذي قُتل، أمس، عُرف بتصريحاته النارية وملاحظاته التي لا تخلو من الغرابة بدءاً من تلك المتعلقة بالقومية العربية إلى دعوته لإقامة “ولايات متحدة إفريقية” . عُرف أولاً بأزيائه المتنوعة بدءاً بألوان إفريقيا وانتهاء ببزاته العسكرية العديدة وأوسمته . . مروراً بقمصانه الملونة وبدلاته الرسمية وقبعاته ونظارات الشمس التي تكاد لا تفارقه .
وعندما بدأت الحركة الاحتجاجية في الجماهيرية العظمى، كما اختار أن يسمي ليبيا، وصف المتظاهرين المناهضين له بأنهم “جرذان” و”عملاء” و”خونة” يتناولون “حبوب الهلوسة”، وتوعدهم “بالمجازر” و”بسحقهم” .
قبل ذلك، ردد القذافي الكثير من الجمل التي أثارت دهشة كبيرة . . فقد تحدث مرة عن وليام “شكسبير هذا الكاتب المسرحي الكبير العربي الأصل”، موضحاً أمام حضور قليل الاطلاع على الأرجح أن الاسم مركب من كلمتين “الشيخ زبير” .
وفي القاموس الشخصي جداً لصاحب فكرة حكم الشعب للشعب عن طريق لجان شعبية، أجداد هنود أمريكا يتحدرون من شمال إفريقيا . . أما أمريكا أصلاً فقد جاء اسمها من رجل يدعى “الأمير كا” الذي استولى الرحالة الإسباني أميريكو فيسبوتشي على كل منجزاته .
وفي الاقتصاد توصل إلى نتيجة مفادها أن سويسرا بلد “قريب” من ليبيا لكنه أقل تقدماً من الجماهيرية .
وللأمريكيين والسوفييت أيضاً حصة من آرائه بما أن الهمبرغر هو “مزيج من الصراصير والفئران والضفادع وبواسطته تم تدمير الاتحاد السوفييتي” .
ويرى القذافي أيضاً أن هناك نوعين من الأشخاص يجب التخلص منهما لأنهما يمارسان إحدى مهنتين “غير منتجتين” وهما “المحامي” و”بائع الورود” .
وهو خبير أيضاً في الطب . . فقد قال في قمة للاتحاد الإفريقي في 2003 “الإيدز الإيدز الإيدز . . لا نسمع سوى هذا الكلام . انه إرهاب . إنها حرب نفسية . الايدز فيروس هادئ وإذا بقيت نظيفاً فليست هناك أي مشكلة” .
والرجل الذي تخلى عن كل المهام الرئاسية ليتفرغ لقيادة الثورة، يحب رفقة النساء . وهو يقيم في معظم الأحيان في خيمة ترافقه في كل رحلاته تقريباً . . فكان ينصبها في الصحراء الليبية تماماً كما في حديقة القصر المخصص للضيوف الأجانب في باريس مثلما فعل خلال زيارة فرنسا في 2007 .
وخلال تلك الزيارة، شعر بالشفقة على نساء أوروبا . . قال إن “ظروف المرأة في أوروبا مأساوية . انها مضطرة في بعض الأحيان للقيام بعمل لا تريده مثل ميكانيكية أو عاملة بناء” . وأكد انه يريد أن “ينقذ المرأة الأوروبية التي تكافح” .
ومن منطلق حرصه في أغلب الأحيان على إثارة الرأي العام في الدول الغربية، لم يتردد في انتقاد فكرة الديموقراطية . ورأى مرة أن “بعض الدول يمكن أن تجد أن الديكتاتورية تناسبها أكثر” .
في أغسطس/آب ،2010 خلال زيارة إلى روما ألقى محاضرتين عن الإسلام أمام مئات النسوة اللواتي تم اختيارهن من الجميلات والشابات وحصلت كل واحدة منهن على ثمانين يورو . قال لهن إن “أوروبا يجب أن تعتنق الإسلام والإسلام يجب أن يصبح دين أوروبا بأسرها” .
وفي الثورة التونسية، رأى أن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي هو “أحسن واحد” لحكم تونس بينما قال إن الرئيس المصري حسني مبارك الذي تنحى عن السلطة تحت ضغط التظاهرات الشعبية “لا يستحق هذه البهدلة” فهو “رجل فقير ومتواضع ( . . .) يحب” شعبه و”يشحت من أجلكم” .
وقد تحول الخطاب الذي ألقاه في فبراير/شباط بعيد اندلاع الثورة إلى موضوع للتندر وتناقله مستخدمو الانترنت في العالم عندما تحول إلى أغنية على طريقة الراب بعنوان “زنقة زنقة”، بكلماته التي توعد فيها بمطاردة الثوار “بيت بيت، دار دار، شبر شبر، زنقة زنقة” .
وقد قال فيه “أنا لست رئيساً حتى أرحل ولو كنت رئيساً لرميت الاستقالة في وجوهكم أنا زعيم، أنا تاريخ، أنا ملك ملوك إفريقيا . . من هؤلاء الجرذان الذين يريدون تخريب ليبيا؟ علينا أن نطهر ليبيا من هؤلاء الخونة . سأقاتل حتى آخر قطرة من دمي والملايين سيتوافدون على ليبيا للدفاع عن الزعيم القائد معمر القذافي” . (أ .ف .ب)
