قراءة فيما أثير في برنامج وجها لوجه لفرنس24 حول الصحافة المغربية

قراءة فيما أثير في برنامج وجها لوجه لفرنس24 حول الصحافة المغربية

عبد الحفيظ زياني

أثيرت في الآونة الأخيرة زوبعة كان مصدرها تسريبات المدعوكريس كولمان، مست شخصية لها مكانتها في الجسم الصحفي المغربي، حتى كادت تحقق الأهدافمنها، بسبب المسار الذي تسلكه الإشاعة في مجتمعاتنا، فقد تنحو اتجاهات عدة أغلبها الانتشار بسرعة فائقة، دون القدرة على وقف زحفها، أو محاولات اللجوءإلى ردها وتصحيح مضمونها، فمحاولات التصدي لها قد يفرض مجهودا أقصى من ذاك الذي تطلبته الإشاعة.

من منطلق التتبع، ومحاولة الإلمام بحيثيات الواقعة، وبإمعان شديد، وخصوصا ما راج ببرنامج وجها لوجه، الذي بتته قناة فرنس24، والذي استضاف صحفيين فيمحاولة لتسليط الضوء على مدى حرية الإعلام في المغرب، إلى جانب مكانة الصحافة وعلاقتها بأجندة خارج الجسد الصحفي، وهنا تكمن المغالاة، بل المغالطة،حيث ظهر، وللوهلة الأولى، ومن خلال الإمعان في المقدمة التمهيدية للبرنامج أن التسريبات مؤكدة، والأمر قد حسم، وهو الطابع الذي خيم وغلب على التوجهالعام للفقرة بأسرها، وحاول البرنامج التأثيث لها، في حين كان من اللازم اعتماد ولو القليل من الموضوعية والكثير من المهنية من قبل مقدمة الفقرة، اللتان غابتاعن محور النقاش بأكمله، لقد كان من الأجدر التعامل مع الوضع على أساس الشك، على الاٌقل، حتى يثبت اليقين، إن برنامج من هذا الحجم ليفرض حسن التعاملمع المعلومة، بدل محاولات التضخيم، التي تعزى أهم أسبابها إلى الخلط في المفاهيم وسوء توظيفها، في سابقة خطيرة الهدف منها خلق هالة يتم تحضير المستمع،من خلال إثارة انتباهه،

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة