لنصوت إذاً

لنصوت إذاً

عبدالعالي طاشة

 

الرجوع إلى التاريخ نجد أن مفهوم المواطن تم ترسيخه في القرن 18 م وخاصةً مع إعلان حقوق الإنسان والمواطن لسنة 1789 ومنه فأن تكون مواطن هذا يتطلب منك بالمقابل أن تكون حاملاً لجزء من الصالح العام وأن تشارك وأن تعمل وأن تلتزم وأن تساهم في بناء الصرح الديمقراطي الذي يشيد كل يوم .
علاوةً على ذلك فالمواطنة هي أن تكون ملماً بالحقوق والواجبات وأن تكون لك الإمكانية وبالتالي المسؤولية لتحسين المحيط الذي تعيش فيه وأن تشارك في شؤون المدينة أو الجماعة أو القرية وأن تفكر في الأجيال القادمة وأن تحترم البيئة كل هذا يصب في بحر المواطنة النشيطة والصالحة والتي هي إحدى مفاهيم التنمية .
لقد ارتأيت إلى إختيار هذا الموضوع تزامناً والإنتخابات الجماعية حيث أن النسبة المرتفعة لعدم المشاركة في الإنتخابات في السنوات الأخيرة تظهر أن عدداً كبيراً من الناخبين لايمارسون حقهم في التصويت بيد أن هذا الأخير يعد من أهم الإنجازات التي ناضلت الشعوب وضحت لقرون من أجل الحصول عليها وممارستها في مجتمعات أصبحت اليوم ديمقراطية .
فعلى سبيل المثال ومن خلال التصويت تنبثق الأغلبية تلك النخبة ورغوة المجتمع القادرة على المضي قدماً إلى الأمام .
إن التصويت هو وسيلة السلم المدني كما أنه ضمانة مهمة للتعبير عن المساواة السياسية بين المواطنين فهو لا يعبأ بأي تمييز عرقي أو جنسي أو ديني أو إجتماعي صوت واحد لكل مواطن .
وفعلاً فقبل إنتزاع حق التصويت كانت الشعوب المحرومة من التمثيلية المؤسساتية لا تستطيع التعبير إلا بطرق غير مباشرة وغالباً ماتكون بواسطة العنف وهذا الأخير لا يولد إلى العنف .
فالتصويت هو أفضل تعبير عن الحرية الفردية وأنجع تقنية ديمقراطية للدلالة عن الإختيارات الشخصية فبعدم الإدلاء بصوتك تدع الفرصة للأخرين ليقرروا مكانك وشتان بين العزوف الإنتخابي والعزوف السياسي الحزبي .............فهيا بنا جميعاً وبدون إستثناء لنصوت .

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة