العبث السياسي الانتخابي

العبث السياسي الانتخابي

 

 

 

يوسف الإدريسي

Abo_ayoub79@hotmail .com

 

     من العبث السياسي أن نروج لأطروحة المؤسسات المخزنية فيما يخص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومن العبث أيضا أن نعبث بإرادة الشعب وأن نقبل بلعبة سياسوية واضح حالها ومعلوم مآلها، خصوصا في ظل واقع سياسي ملغوم، هو أشبه ب "سيرك" على حد قول الملك  الراحل الحسن التاني .

     إن التغيير المنشود هو الإجراء المنبثق عن الإرادة الشعبية و المراهن أيضا على نبضات الشارع ، كمدخل أساسي للتغيير و الإصلاح لأنه اتضح جليا من خلال الوقائع و التجارب الميدانية أن الرهان على الإصلاحات الرسمية والتخريجات الحزبية المصلحية ،  ليس إلا تعتيما على الحقائق المأساوية التي طالت جميع القطاعات الحساسة في المجتمع، وأ يضا التفافا على مطالب الشعب  الموضوعية و المشروعة.

إن الاضطرابات  الاجتماعية و السياسية الاقتصادية في المغرب ،  ليست إلا نتيجة الإجراءات السياسية العشوائية التي تقفز فوق المعطيات الإحصائية المجتمعية ، وتتسلط على الإرادات الشعبية الموضوعية.

لقد فشلت السياسات المستوردة في حل مشاكل التضخم المتفاقم ، والبطالة المتردية ، وعجز نظام التأمينات الاجتماعية في البلاد ؛ ليتمخض عن هذا الإرث السياسي الثقيل عجز فظيع عن تحقيق الإصلاح الاجتماعي الاقتصادي الشامل المطلوب، وبالمقابل تكرس منطق الممارسات السلطوية والمقاربات الأمنية المفضية لتشويه ما بقي في الصورة الحقوقية القاتمة للمغرب.

     أعتقد أن طبيعة المرحلة السياسية الآنية تقتضي و تستوجب من الفر قاء  السياسيين أن يدركوا إكراهات وتحديات المشهد السياسي خصوصا في خضم هذا الربيع العربي الذي استجابت له الإرادات الشعبية العربية المقهورة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة