جماعة العدل و الإحسان و المأزق الخطير
ذ عبد الهادي وهبي
بداية أتقدم باحرر التهاني للشعب المغربي الحر الذي حدد مصير الربيع العربي في وطنه ، والذي كرس و قوى الاستثناء المغربي بعد انتخابات تشريعية أكثر ديمقراطية من أكذوبة الديمقراطية التي دخلت الى العراق عبر الدبابات و في العالم العربي عبر الاقتتال بين الإخوة و أبناء العمومة و الجار مع الجار ، ديمقراطية أريد لها ان تكون نموذجا رائعا للعالم العربي بفضل إرادة ملكية صادقة وشعب مغربي اذكى بكثير من الشياطين و الانفصاليين الداخليين ومن معهم من حاملي البطائق المغربية من اجل جوازات السفر لا حسب او من اجل صرف الاورو و الدولار من المحول عبر شركات التحويل المالية العالمية هم في وضعية الفقر المدقع من الوطنية و حب الوطن.
تحية صادقة إلى لكل رجال الأمن المغربي في جميع درجاتهم و مقرات عملهم في البوادي و المدن الذين اظهروا وطنية صادقة و كفاءة عالية ،وخاصة عندما تعرضوا لكل أشكال السب و الشتم من طرف مجموعة من الكلاب الضالة و الذئاب المندسة في حركة 20 فبراير بغية الإساءة إلى الصورة الحضارية و المواطنة التي أبان عنها الأمن المغربي في مراقبة و تدبير كل الخرجات التي تقوم بها حركة الجميع يرفض طريقتها في التغيير، و الجميع تبرأ منها بعد انكشاف حقيقتها الخبيثة في تحويل المغرب إلى مصر او سوريا حاليا
لقد أدى اكتساح حزب العدالة و التنمية المغربي ذو المرجعية الإسلامية إلى نكسة كبير لدى أهم الداعمين الماليين و البشريين لحركة 20 فبراري وهي جماعة العدل و الإحسان،بل كشف على قناعها الزائف ، وابن هن الوضوح التام بين الإسلام و الاسلاموية أي بين ذلك التيار الإسلامي المعتدل الذي يدعو و يعمل على تقديم صورة الإسلام الحقيقية في تدبير شؤون المجتمع في مختلف المجالات واقتراح الحلول الفعالة لأدق مشاكل العصر التي عجز العلمانيون و الملاحذة في حلها ، وبين جماعة أرادت من الإسلام مطية لتحقيق مصالح شخصية ضيقة سرعان ما انكشف أمرها أمام الملء و سقط اللباس الذي كانت تتستر به حيث ظهرت عورتها أمام الجميع ، ان احتلال حزب العدالة و التنمية المراتب الأولى في الانتخابات التشريعية له الكثير من الدلالات العميقة فبالإضافة الى ما قلته سابقا لابد من إضافة دلالات مهمة وهي ان المغاربة لا يمكن لأي قط في 20 فبراير او غيرها في ثني المغاربة عن الذين الإسلامي باسم الحقوق الكونية التي تتشدق بها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان او باسم الحرية الفردية كما ينادي ما يسمى نجيب شوقي ،لقد أصاب الشعب المغربي حيث ساهم في صعود الحركات الإسلامية الى السلطة كما هو الشأن في العديد من الدول العربية لقطع الطريق أمام جماعة العدل و الإحسان و أمثالها ،ولاخراص أصوات العدميين في اليسار و الطليعة الجمعية الداعية الى تخريب المجتمع المغربي .
منذ إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية للبرلمان المغربي ، اختارت جماعة العدل و الإحسان ان تنهج السياسة السابقة و هي الاكتفاء بالصمت و التخفي في انتظار ما يمليه الزعيم أو وارث سره أو سفيره الابن البار الذي يسمى ب'' ارسلان '' ولم نسمع عن تزكية الزعيم لوصول حزب العدالة و التنمية الى القرار السياسي إذا اعترنا أن الجماعة تهدف إلى الدفاع عن الإسلام و المسلمين لكن تبين ان لدى الجماعة لا إسلام و لا هم يحزنون ، و الدليل عندا يوازي ارسلان بين الإسلام و العلمانية حيث قال في إحدى نظرياته المشابهة لنظريات الراحل ملك ملوك إفريقيا " إن الإسلام لا يتعارض مع العلمانية ""
