هل تعديل الدستور وإجراء الإنتخابات هوالحل؟

هل تعديل الدستور وإجراء الإنتخابات هوالحل؟

 

محمد حدوي

  بعد التعديلات الدستورية التى شهدها المغرب ، وبعد إجراء الإنتخابات التشريعية قبل آوانها والتي أدت الى الفوز الكاسح لحزب العدالة والتنمية ذلك الفوزالذي سماه البعض بالتاريخي،وفي غمرة الإنشغال بهذه العملية، يجب ألا يغيب عن تفكيرنا أن الانتخابات وتعديل الدستور ما هى إلا وسائل لترشيد شؤون الحكم وليست هدفا فى حد ذاته لاختبار ما تم التصويت عليه من بنود الدستور و اختبار القدرات بالانتصار على «الآخر» المنافس في الإنتخابات. لذا علينا أن ننشغل منذ الآن بالبحث عن إجابة واضحة عن سؤال محدد: هل سيشكل التصويت على الدستور وما أفرزته الانتخابات الحالية خطوة على طريق الخروج من الأزمة الراهنة وما يرتيط بها من ملفات عالقة ومعقدة وما أكثرها، أم أنها على العكس ستزيدها تعقيدا وتفاقما؟.

إن المسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة التي سيرأسها حزب العدالة والتنمية كبيرة، وأهمها أولا،هو كسب ثقة المواطنين التي فقدتها الحكومات السابقة لأسباب شتى يعرفها الجميع، وارجاع الثقة لا يتم بالطبع إلا باتخاذ قرارات جريئة تحسن بالملموس من المستوى المعيشي للمواطنين وقرارات أخرى تضاف الى سلة خطة التنمية والمشروعات الإقتصادية الكبرى وخلق فرص للعمل وتعليم جيد ومدن سكنية ومكافحة الفساد وتطبيق القانون، وكل هذا بلا شك من واجبات الحكومة الجديدة.فما يهم الناس هو إنجازات الحكومة وليس ماتعتقده أومايعتقده الحزب الذي يرأسها، وهذا ما سيجعل حزب العدالة والتنمية أمام امتحان عسير لإثبات أهليته للحكم ، ترى هل سينجح في ذلك؟..


 

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة