زمن القفطان المحلول !
يوسف معضور
ليس الحديث هنا عن موضة القفطان المغربي وأثوابه و آخر تقليعاته، بل الحديث عن المساس به كأحد مكونات التراث المغربي و أحد رموزه الذي يميز ويعرف بالمغربية "ولآلة ومولاتي" بين مئات الجنسيات في تجمع عالمي أو غيره، ما لحقه هاته الأيام بمهرجان مراكش السينمائي من طرف إحدى الفنانات المغربيات من استعراض للحوم البيضاء فوق البساط الأحمر للتذكير هذا الأخير الذي يتهافت عليه بعض أصحاب الفن السابع كل دورة في حين يغيبون عن الوقفات التضامنية و حفلات خيرية و اجتماعية التي لا يوجد بها لا أضواء كاميرات و لا آلات تصوير و لا بحث عن أدوار !
قلت استعراضا للحوم البيضاء و على حساب القفطان المغربي ! لن أدخل في تفاصيل الحريات الفردية و لا القناعات الشخصية أو في طريقة اللباس و تسريحة الشعر و المكياج وغيره بل المسألة تتعلق بالإساءة للقفطان رغم أنه ليس بقضية وطنية و لا مسا بالعقيدة و لا الدين و لكن قضية هوية مغربية تلبسها كل نساء المغرب المنتميات إلى كل جهات المملكة صغيرات كن أو كبيرات، تتعرض للتشويه و رفع معالم الحشمة و الوقار من عليها من منا لا يتذكر كيف كانت أمهاتنا و جداتنا يلبسن القفطان حرصا منهن على إظهار حضور مغربية المرأة وليس إظهار مفاتنها ! قبل الإساءة إليه في مراكش من قبل ممثلتينا الشابتين تم الإساءة إليه من قبل ضمن فعاليات دورات "caftan" و نطقها بالكاف، لا أريد الدخول في عالم التفصيلات هو ليس تخصصي ولكن يكفي أنني أقوم بمقارنة بين الماضي و الحاضر زمن "القفطان المحلول" فيما يخص أعضاء من الجسم كانت لا تظهر و اليوم تظهر بالقوة ! من تريد تسويق سلعتها و لحومها البيضاء فلتسوقها بلباس لا تشترك فيه كل المغربيات الأصيلات واللواتي يعرفن كيف يلبس القفطان و يعرفن أيضا تاريخه و أصالته و لا يتجرأن على مسه بسوء والاسترزاق الأدوار السنيمائية ! أو القيام بالماركتينغ و بإنفتاحهن على العالم بفتح القفطان من الأعلى و الأسفل !
