تربية النفس تربية للمجتمع

تربية النفس تربية للمجتمع

الحسن ابراغ

 

        الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، كما يقول ابن خلدون، لا يمكن أن يعيش بمعزل عن الآخرين، ولا بعيدا عن مجتمعه، وتطوراته، فالإنسان ابن بيئته، لكن قبل أن يكون كائنا اجتماعيا، لا بد  وأن يكون ربانيا، سمته الأخلاق الفاضلة، والأوصاف الحسنة النبيلة، وتربية النفس أحسن تربية، مما يعني أن  يتخلق بكل الأوصاف الحميدة، دينيا، ومجتمعيا، فإذا توفرت فيه الشروط، أنذاك يكون كائنا اجتماعيا إيجابيا، يكون قد أضاف لهذا المجتمع بصمته الأخلاقية، والتربوية، وبالتالي، نكون إزاء مجتمع صالح، مجتمع فاضل، مجتمع متسامح، لأن الركيزة الأساسية، التي هي الفرد، قد صلحت، فإذا صلح الفرد صلح المجتمع، وإذا فسد الفرد فسد المجتمع، وإصلاح الفرد يكون من خلال الأسرة، والمؤسسات التربوية والتعليمية، والشارع... وغيرهم.

فقبل التفكير في إصلاح المجتمع، ومساويه، فكر قليلا في ذاتك، وحاسبها قبل أن تحاسب الآخرين، وما أرى هذه المشاكل التي تتخبط فيها المجتمعات، إلا من قبيل هذا التفكير، فالكل يدعي الإصلاح للمجتمع، مع عدم إصلاحه  لنفسه.

فالأحداث الواقعة حاليا في فرنسا والتي وقعت من قبل في عديد من الدول، من انفجارات وقتل للأبرياء، لتنبئ عن جهل بذواتنا، وجهل بالمعرفة الحقيقية، فالرسول صلى الله عليه وسلم، حينما بدأ إصلاحه، بدأه بعشيرته والأقربين، وعلى هذا النحو يجب أن تفهم الحقائق، أصلح نفسك أولا، ثم من استطعت من حولك، وهكذا، فتعاليم الإسلام، منأى عن كل ما يقع، الإصلاح والدعوة يكونان بالتي هي أحسن، فمن أراد بناء مجتمع صالح، فعليه إصلاح ذاته، ففي تربية النفس تربية للمجتمعات .

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات