أين يتجه محمد بالسعودية؟
ماءالعينين بوية
حروب محمد بن سلمان تثير التساؤلات حول طموح الرجل، و هل سيصمد ولي العهد محمد بن نايف أمام تقدم ابن عمه الصغير و ابن الملك الحالي، في التاريخ الإسلامي و العربي ما حاز ملك الأب غير ابنه في الغالب و إن ولي قريب آخر للأمر، مشهد عيسى بن موسى و قد أبلى بلاءه في بناء الدولة العباسية الحديثة و هو يتنازل عن ولاية العهد لإبن عمه المهدي ابن الخليفة المنصور ربما يتكرر، لكن لمحمد بن نايف وارث وزارة الداخلية عن أبيه و المتمكن من أمن الدولة و شؤنها الداخلية و المدعوم من شريحة علماء و طبقات مجتمعية قد تجعل تنحيه أمر ليس بالسهل.
حرب اليمن الأخيرة، بصمة الفتى وزير الدفاع، و تواري محمد بن نايف عن الأنظار في هذه الأيام حيث حرب سوريا تشتعل، و حيث الإعلان عن تحالف إسلامي عريض بزعامة السعودية ضد الإرهاب و ضد داعش، أمر غريب، تواريه يشبه تواري الأمير مقرن ولي العهد السابق الذي تم تنحيته بشكل فجائي.
التغير الكبير للسياسة السعودية و سرعتها، عام واحد نقل الدولة العجوز المتأنية و الصامتة و الكيسة إلى دولة حروب و تحالفات و تدخل مباشر في صراعات إقليمية بشكل مباشر، تؤكد أن البلاد تسير وفق هوى فتى يبحث عن العنتريات.
التحالف الإسلامي، كلمة فضفاضة، و قد يفرح الكثيرون لهذا المسمى، لكن لنتذكر أنه و منذ نصف قرن تقريبا يوجد جسم عالمي اسمه منظمة التعاون الإسلامي قبل أن تغير المسمىـ و أنه توجد جامعة عربية و توجد وثيقة للدفاع العربي المشترك....
لماذا التحالف الإسلامي، و ليس العربي، السعودية باتت أقرب إلى طموحات أردوغان مثلا و أصبحا في خندق واحد ضد تحالف إيراني روسي، و السعودية تحتاج إلى قوات برية رخيصة بمعنى آخر، و تحتاج أيضا إلى تبرئة الذمة من تهمة رعاية و إنتاج فكر الإرهاب، و مبادرة التحالف العربي و تدخله في اليمن كان حافزا لتشكيل تحالف آخر يضم دولا كباكستان أو السينغال أو دول افريقية و أسيوية قد تقبل الزج بقواتها في حروب ترعاها الرياض من فوق.
مع كل هذا التغيير، أين الداخل السعودي من كل هذا؟ نتائج السياسة الجديدة لوزير الدفاع بالأساس لربما قد تفرض انعكاسات سلبية على الداخل السعودي،ما قوتها؟ ما تأثيراتها....للأيام القادمة كامل الجواب.
