حكومة الزرواطة بامتياز
محمد كنجيح
إن ما تعرض له الأساتذة المتدربون في مدينة إنزڭان في الأسبوع المنصرم من طرف قوات القمع ليس بالشيء الجديد، حيث سبق أن تعرض المعطلون في الرباط لنفس الإنتهاكات بعد أن تم تحريمهم من ولوج الوظيفة العمومية عن طريق التوظيف المباشر.
بعد أن كان لهم السيد بن كيران بالمرصاد، و تحدى حكم المحكمة الإدارية بالرباط، التي حكمت لصالح المعطلين بحقهم في التوظيف وفقا للمرسوم الوزاري رقم 2/11/100 الصادر بتاريخ 2011/08/04 و تنفيذا لمحضر 20 يوليوز 2011
و نفس الشيء بالنسبة للطلبة الأطباء، كذلك نالوا نصيبهم من "الزرواطة" بعد أن رفضوا الخدمة الإجبارية في المناطق النائية، والآن جاء دور الأساتذة المتدربين بعد رفضهم للمرسومين المشؤومين المتعلقين بتقليص المنحة و فصل التكوين عن التوظيف.
في حقيقة الأمر ليس الأساتذة المتدربون وحدهم المعنيون بهذين المرسومين، بل الشعب المغربي بأكمله ، خصوصا الطبقة الكادحة ، ربما سيسأل سائل و يقول :كيف ذلك ؟
أقول : وذلك عن طريق خوصصة التعليم، لأن هدف فصل التكوين عن التوظيف هو غلق باب الوظيفة العمومية في وجه أبناء الشعب، و تحريمهم من حقهم المشروع، و نعرف جيدا من يلجأ إلى التعليم العمومي، هم أبناء الفقراء ، أما أبناء رئيس الحكومة و ما يحوم في فلكه، يتم توظيفهم في مناصب عليا في الدولة بعد أن يتموا دراساتهم العليا في أرقى الجامعات العالمية.
لذلك يجب على الشعب المغربي أن يستيقظ من سباته العميق، و يقول بصوت مرتفع لا، و ألف لا، لاستحمارنا بخرافات العفاريت و التماسيح ، إن أكبر تمساح على وجه الأرض هو من يعطي الأوامر بالتنسيق مع وزير الداخلية لتدخل (الأمن) لقمع الأساتذة المتدربين بذريعة الإحتجاج بدون رخصة، ثم يخرج بعد ذلك بتصريح و يقول فيه : ليس لي دخل في ذلك ، السؤال المطروح هنا أليس هذا أكبر دليل على إتقانه لدور التمساح ؟
و بالتالي ما يمكن إستخلاصه منذ أن تولت هذه الحكومة المسؤولية، أن كل واحد نال حظه في "الزرواطة" بدء ا بالطلبة، بعد شرعنة تدخل قوات القمع للجامعة، بين وزير التعليم العالي ووزير الداخلية، وعلى سبيل المثال تدخلهم في الحي الجامعي فاس سايس سنة 2013 التي راح ضحيتها "محمد الفيزازي" ثم بعد ذلك المعطلين ،والطلبة الأطباء في الرباط، والآن حان دور الأساتذة المتدربين، ويبقى السؤال المطروح دور من سيأتي بعد كل هذه الضحايا ؟
