معطلوا الأمعاء الخاوية من يبكي لهم؟
ماءالعينين بوية
عشرة أيام، و بعض من معطلي العيون في إضرابهم عن الطعام طلبا لحق الشغل، منهم من تعرض للإغماء و تم نقله للمستشفى، تضامنا مع هؤلاء مدن أخرى تشهد تظاهرات محدودة و حالات للإضراب كنوع من التضامن من طرف معطلين أخرين كما في مدينة السمارة، صحف محلية تتحدث عن مضايقات و حصار أمني تفرضه السلطات الأمنية ضد المضربين في مقر جمعية حقوقية و الكائن بأحد شوارع العيون.
القضية تتفاعل محليا بالجهات الجنوبية، و ناشطين يتداولون على مواقع التواصل صور لمعطلين مغمى عليهم و آخرين تم سحلهم في صور مؤثرة، على الصعيد الوطني، صحف و مواقع الكترونية نشرت الخبر فرادى، ربما لم تصل القضية مسامع الأحزاب و المعارضة و المنظمات الحقوقية كما وصلت أحداث أخرى كتعنيف الأساتذة المتدربين مثلا، أو وصلت و كان الصمت سيد الموقف أو التجاهل لأن الملف حساس، و هؤلاء قضيتهم خاسرة لا تحظى بالإجماع الشعبي، فهؤلاء بعين الكثيرين و للأسف إنفصاليون و ملفهم قد لا يخدم أجندة بعض من الأحزاب أو النقابات الباحثة عن عثرات الحكومة، المتصيدة لها لخدمة أجندتها الضيقة و لسباقها القادم في الإنتخابات التشريعية مثلا.
من باب الملاحظة، ربما يستحق هؤلاء و ملف المعطلين في هذه الأقاليم، و ربما في مجموع البلاد، إلتفاتة من طرف كل هذه الفعاليات و المنظمات الحزبية و الحقوقية و تضامنا كالذي لحق أساتذة الغد من متدربين، في ظل التعاطي الحكومي و الأمني لمطالب الشباب العاطل. فهؤلاء المعطلين و ذووهم الذين حاق بهم الضيم جراء إضراب أبنائهم ربما و كما يبدو لا بواكي لهم.
