الدفاع عن الحقوق

الدفاع عن الحقوق

نورا لدين اعباد

أن تحتج و تدافع باستمامة عن حقوقك فهذا يعني أنك قد بلغت من قدرا كبيرا من النضج و المسؤولية التي تجعلك مواطنا حقيقيا ، و مدافع فعليا عن مبادئك ، و قضايا وطنك و مساهما عمليا في إحداث التغيير المنشود لبلدك الذي لا زالت تعبث به الأيادي الفاسدة .

و لكن في إطار منظم يجعلك طبعا تحترم القانون ، و تلتزم بضوابطه و تنظيماته و قواعده المحددة و بأسلوب حضاري و راقي يعكس وعيا و مسؤولية من طرف المحتج .

غير أن الدولة بأجهزتها و مؤسساتها مدعوة هي الأخرى إن أرادت أن تصنف كدولة ديمقراطية أن تحترم حقوق الإنسان ، و تنخرط و تضمن حرية المواطن في التعبير عن أرائه و معتقداته ، و في الاحتجاج عن كل السياسات و المخططات التي تمسه كرامته و قدرته الشرائية ، و تهدد مستقبله ، و تحصره ضمن طبقة اجتماعية فقيرة لا يسمع صوتها ، و معاناتها تكبر في صمت بدون أي مبالاة بها و بمشاكلها التي لا تنتهي .

إن الدولة الديمقراطية إذن هي الدولة التي تحترم حقوق المواطن ، و تخدمه و تمكنه من العيش بكرامة و بالحرية التي هي أساس كل الحقوق .

و أي دولة طبعا لا تراعي الحرية فهي دولة قمعية و ديكتاتورية و مستبدة .

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة