شيطنة المقاومة و مقايضة القاهرة الرياض حماس مقابل حزب الله.

شيطنة المقاومة و مقايضة القاهرة الرياض حماس مقابل حزب الله.

ماءالعينين بوية

 

تقف مصر على مسافة من التناول السعودي لملفي اليمن و سوريا، و تجد نفسها في الأخير أقرب إلى النظام و حليفه روسيا من المعارضة و داعميها من الغرب و دول الخليج، زيارة وفد من حزب الله إلى مصر لتقديم التعازي في وفاة الصحفي حسين هيكل في وقت تعتبر فيه السعودية و مجلس التعاون الحزب منظمة إرهابية تزعزع أمن المنطقة، أمر يثير الشكوك في نية القاهرة اللعب بأوراق عدة لربما لابتزاز و مقايضة الرياض، فالقاهرة منزعجة من التقارب السعودي التركي الذي بلغ مداه، والذي قطعا سينعكس إيجابا على علاقة المملكة بجماعة الإخوان، التي كان أن اعتبرتها الرياض منظمة إرهابية كذلك.

في غمرة التحرك السعودي لضمان قرار عربي موحد يجرم حزب الله، تخرج القاهرة لتعلن مسئولية جماعة الإخوان المسلمين المباشرة في اغتيال النائب العام المصري السابق هشام بركات، و لتتهم كذلك حماس بتقديم الدعم و تدريب الخلية المنفذة للعملية، بل تقحم تركيا كذلك بكونها تحتضن متهمين مباشرين بحادثة الإغتيال.

نحن الأن أمام قطبين عربيين كبيرين يجرمان المقاومة، مصر و من ورائها الإمارات و الأردن في علاقتهم بالإخوان، و السعودية و مجلس التعاون خاصة البحرين و دول عربية أخرى تجرم حزب الله.

لعل القاهرة في إتهامها مجددا لحماس بالتورط في عمليات الإغتيال وأحداث العنف التي شهدتها مصر مؤخرا، تريد استصدار إجماع عربي مماثل لما تبحث عنه السعودية، و هي بذلك قد تقايض السعودية، إدعمونا في حرب حماس و الإخوان، ندعمكم في حرب حزب الله و التدخل في سوريا، فهل تقبل السعودية بهذا التبادل؟ و هل تقبل الرياض بتغيير بوصلة تحالفها من تركيا إلى مصر مجددا ؟ و هل تملك مصر السيسي القدرات التركية لتكون حليفا للرياض في حربها المقبلة في سوريا؟ و ماهي تداعيات الإتهام المصري لحماس؟ و هل يفكر السيسي بعودة الإتهام إلى تدخل يعزل حماس من غزة؟ و هل له القوة و الإمكانيات لفعل ذلك؟

تحرك الرياض و القاهرة في اتجاه تجريم المنظمتين، أمر يثير الإستغراب و يطرح الكثير من التساؤلات حول من المستفيد من هذين القرارين، حقيقة تدخل حزب الله في الملف السوري و دعمه النظام و تمحوره في تحالف طائفي، أثر كثيرا على شعبيته، مما يجعل للرياض الحجة في معاداته، لكن ليس بالدرجة التي يعتبر فيها إرهابيا،أما بالنسبة لحماس، فإتهامها بكونها جماعة إرهابية إتهام لا يثبت على أساس صحيح و قد لا يلقى إجماعا عربيا، فالحركة  نأت بنفسها عن حروب الربيع العربي و تراجعت عن دعمها السابق للمعارضة السورية بعد امتداد الحرب و سقوط مرسي و راجعت مواقفها بشكل باتت على مسافة بين الرياض من جهة و بين طهران و باقي العواصم، فكيف سيسوق السيسي نظرته حول حماس و هل ستلقى رواجا كما لقيته فكرة شيطنة حزب الله؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة