من المسؤول .. ؟
ربيعة
ظواهر اصبحت تجتاح مجتمعنا بشكل غريب و بدون سابق انذار فبعد ان كان الهدوء ضيفنا لسنين و بعد ان عشنا قرونا في أمن و أمان اليوم غزتنا بعض المصطلحات التي اصبحت و بشكل غير مباشر تسبب في زعزعة الاستقرار.
بعد ان كان الكل مؤيدا و بسماع كلمة صاحب الجلالة محمد السادس الكل يرد و بدون شعور ’ الله ينصرو ’، اليوم ظهرت فئة جديدة لا أحد يعلم اصلها ، هدفها ، و الجهات المدعمة لها، هاته الفئة ظهرت باصلاحات و بين ليلة و ضحاها اصبح لها مطالب ، لكن الغريب في أمر هؤلاء ان مطالبهم ليست موحدة أي أن لكل منهم مطالب مختلفة عن غيره من المحتجيين فمنهم من طالب بتغييرات سياسية و منهم من طالب باصلاحات اجتماعية او اقتصادية و منهم من لا يعرف سبب التجمع لكنه يهتف بأعلى صوت و أخريات لم تجدن مطالب مقبولة فطالبت بزوج او ربما بيت و إن وجدت اسرة جاهزة قد يكون أفضل.
ما أثار إنتباهي في هاته الفئة أنها قبل أيام من الثورات التي شهدها العالم العربي مؤخرا كانت تلتزم الصمت فلا تسمع منها سوى " نحمدو ربي و نشكروه " أو " معندناش و ما خاصناش " هذا ما جعل معظم الفئات المعارضة للمظاهرات بالمغرب تطرح مجموعة من الاسئلة منها : من هؤلاء ؟ من يدعمهم ؟ و هل نحن فعلا في حاجة إلى تغييرات ؟ هل هذا هو الوقت المناسب ؟ و إن كان ذلك صحيحا فهل كنا في حاجة إلى ثورات في تونس و مصر لكي نعي بمطالبنا؟
