الحرية والإنفتاح بالمقلوب

الحرية والإنفتاح بالمقلوب

حفيضي محمد

لقد أصبحت قيمنا الدينية معرضة في أي لحظة للقصف من طرف طائرات حربية بدون طيار،ودون أن تكون ادنى إشارة إلى الجهة التي تقف وراء هذه الحرب التي أصبحت تستهدف ديننا، و التي يبدو أنها تحولت مؤخرا من المواجهة السرية إلى المواجهة العلانية.

لم تمر إلا أيام قليلة على طرد وزارة الداخلية لأكثر من 27 مبشرا، كانو يستغلون جهل و فقر بعض الفئات و خاصة الأطفال اليتامى، فيقومون بإغرائهم مقابل الدخول إلى الديانة المسيحية.حتى وجد المغاربة و بالضبط مستعملي الموقع الإجتماعي الشهير ًالفايس بوكً أنفسهم ضحية مجموعة أُنشئت على هذا الموقع، تحت إسم ًالله ً فظن المشاركون أن الأمر يتعلق بحملة هدفها جمع أكبر عدد ممكن من المسلمين، لكن ما إن وصل عدد الأعضاء بهذه المجموعة إلى أكثر من 17.000 عضوا، حتى بدأ الأعضاء يتوصلون برسائل إلكترونية تتظمن آيات قرآنية محرفة، وأحاديث نبوية تخالف الشريعة الإسلامية من طرف شخص مجهول يدعي الألوهية.

إنطلاقا من كل هذه المحاولات، الرسالة تبدوواضحة...! وكل فرد يجب أن يتخد الحيطة والحظر.ولقد كان القرآن الكريم سباقا للتنبيه بهذه المحاولات التي تسهدف قيمنا الدينية،وتستفزبمشاعرنا،بقوله تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )(البقرة: من الآية120(.

إذن. لا السلطات المغربية و لا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية و لا تصريحات خالد الناصري الروتينية... يمكن أن تصد عنا الخطر الذي يهدد مبادئ و قيم 30 مليون مغربي،و إن كان العكس فكيف يتحرك هؤلاء المبشرون بكل حرية و يمارسون أنشطتهم التنصيرية فوق أراضينا،وكيف تتحرك جمعية ًكيف كيفً بطلاقة،رغم أنها تجمعٌ لمجموعة من الشواذ، المحرم قانونيا ودينيا،وكيف لاتُعاقب قنواتنا الإعلامية على المسلسلات الرديئة المستوى، التي تبثها كل يوم...أين أعين السلطات التي لا تنام، أم أنها لا تنام فقط عندما يتعلق الأمر بإغلاق أزيد من 130 دار لتعليم القرآن، بدعوى ممارسة الإسلام السائد،أو حينما يتعلق الأمر بتوزيع منشورات وسط ساحات مدينة الرباط من طرف مدونين...بِالتَّعْرَابْتْ (صْحَاب الحال كَيْديروعِين شافْت ،عِين ما شفتْش غي وقتما بغاو(.

إن الخطر الأكبر الذي يهدد المغرب أكثر،خصوصا بحكم موقعه الجغرافي (قربه من أوروبا)،وإعلانه أمام المجتمع الدولي، أنه بلد الانفتاح والحرية،يجعل جهات معظمها أجنبي تستغل هذه العوامل، إضافة إلى انشغال المغرب بقضايا كبرى مثل قضية الصحراء المغربية،و مشكل الإنفصاليين المعادين للوحدة الترابية المغربية،يجعل هذه الجهات المتوفرة على الدعم بكل أنواعه، تحقق ما جاءت لأجله، وهو إفساد المجتمع المغربي أخلاقيا،ومسح هويتنا ومقوماتنا الحضارية،فلهذا يجب دق ناقوس الخطر،كمايجب على جميع الأجندة الحكومية أن تقوم بصيانة الأمن الأخلاقي للمواطن المغربي وتحصين مجتمعنا من كل تصرف غير مسؤول, يرمي إلى المس بالقيم الدينية،ولما لا تشكيل لجنة يقظة،تقوم بمتابعة ومراقبة كل

هذه المحاولات التي تهدد أمننا الروحي.وبدوره المجتمع المدني يجب أن يكون شريكا رئيسيا في محاربة كل من يتحدى مشاعرنا الدينية.حيث أنه لا يجب الخلط ما بين حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان،وما بين ممارسات فردية للحريات وأفكار,تكون تحديا لمشاعرالمجتمع المغربي وقيمه العامة. أُوبَالْعَلالي.ًمَاشي لِيجاتُو شِي فكرة كَتْعراض مع قيمنا أومبادئنا،إنُوض إِدَافَع عْلِيها بإسم الحرية والإنفتاح ً.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة