سيُعدل الدستور وهل ستُعدل العقليات؟
سيدخل تعديل الدستور المغرب في مرحلة جديدة من الإصلاحات الجذرية للقوانين و إعادة النظر في بعض المؤسسات والأشخاص كذلك، و سيجعل مؤسسات البلاد أكثر فاعلية وعطاء وسيُساهم في ترسيخ دعائم دولة الحق و القانون التي كانت من قبل دولة يغيب عنها القانون ويغيب معه إعطاء الحقوق لذويها، حيث تفشى الفساد المالي والسياسي وسط دواليب الدولة ! إذن هو إصلاح سيساهم في تحديث المفاهيم و رسم خارطة طريق نحو مملكة يتساوى فيها الكل، لكن بالمقابل وجب التفكير أيضا في تعديل العقليات و النفسيات كذلك، عقليات ستتعامل في الأول و الأخير مع قوانين ذلك الدستور المعدل، عقليات وجب تحديثها و أي القيام بـ "ميزا جور" والاشتغال على معادلة الحق و الواجب و الأمر يبدأ بوضع خطة عمل لنقد ذاتي يمثل دائما المنطلق والخروج بفكر منظومي نسقي منفتح يجعلنا نواكب تلك التعديلات و التفاعل معها والتعامل معها بإيجابية.
غياب عقليات سليمة يجعلنا سنعدل الدستور ثلاثين مرة بدون جدوى و سيبقى الحال كما هو عليه، إذن هل سيعدل الدستور و معه العقليات؟
يوسف معضور
