كفاح الطلبة في ليبيا مع الدراسة وسط الحرب
Reuters
أمام تفاقم الأوضاع بسبب انتشار الاضطرابات ونقص الغذاء والبنزين، يكافح التلاميذ في ليبيا التي تمزقها الحرب لإنهاء دراستهم في الوقت المحدد.
وفي محاولة لاستئناف الدراسة بشكل عادي، أعلنت السلطات الليبية أنها ستستغل أيام السبت لتغطية الدروس التي ضيعها التلاميذ بسبب النزاع.
كما حث وزير التعليم الدكتور عبد الكبير الفاخري الطلاب على العودة إلى مدارسهم ومعاهدهم العليا وجامعاتهم وكلياتهم التقنية، داعيا إلى بذل جهد مضاعف لتغطية الخطة الدراسية المعتمدة.
وأشار الفاخري إلى أن الامتحانات سيتم إجراؤها في مواعيدها المحددة سابقا ولجميع المراحل والشهادات. وأكد الفاخري على أهمية أن تُتخذ كل الإجراءات لاستبدال المعلمين المتغيبين، ودعا الاخصائيين الاجتماعيين إلى تهدئة التلاميذ.
وفي مدرسة ثانوية بطرابلس، قال المدير لمغاربية إن الوضع "الوضع هذه الأيام يعتبر جيدا رغم غياب مجموعة من الطالبات. فمنذ أسبوعين فقط وقبل بدء الامتحانات في يوم السبت 30 مارس، كان عدد الطالبات يعد على أصابع اليد".
وقال السيد مختار "مثلا اليوم في أحد الفصول حضر نصفهم بالسنة الأولى تخصص علوم أساسية، وفي تخصص الاقتصاد غاب ما يقارب النصف، أما في السنة الثانية فالغياب يعد بأصابع اليد".
وفي مدرسة أخرى بالعاصمة، صرح مدير مدرسة لمغاربية إن تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بدأوا العودة إلى الدراسة هذا الأسبوع لأن لديهم امتحانات السبت 9 أبريل.
وأوضح المدير "في هذه الأيام تزورونا لجان عديدة تسأل عن غياب الطلاب والمعلمين والإداريين، وهي تهدد بطرد الطلاب الذين مر على غيابهم أسبوعين، وحصر غياب الإداريين وأعضاء هيئة التدريس واعتباره عصيانا مدنيا في محاولة للفت أنظار الآخرين وتهديدهم بضرورة الحضور يوميا لعودة المدارس إلى طبيعتها، وهذه اللجان العديدة الوجهات تزورونا يوميا".
وليس هذا حال كل المدارس. إحدى المدارس الخاصة في طرابلس تفتح أبوابها ثلاثة أيام فقط في الأسبوع بسبب ارتفاع نسبة الغياب.
المدرس عبد الباسط قال "في مدرستنا صادفتنا مشاكل عديدة. إحدى المُدرسات لم تأت إلى المدرسة لأن زوجها من عناصر الكتائب وهو في الجبهة ولا يوجد من يوصلها إلى المدرسة، بالإضافة إلى تحجج العديد بأزمة الوقود. كما أن هناك معلمة من مدينة مصراته ذهبت في بداية المشكلة ولم تقدر على القدوم إلى المدرسة حتى الاتصال بها مقطوع".
وقال باسط "هذا يجب أن يُنظر له... فلم يتحقق الأمن ولا الأمان ولم تتوفر الشروط الأساسية لاستمرار الحياة".
وفي غضون ذلك، دعا عدد من أولياء الأمور اليونيسيف والمنظمات الدولية للتدخل من أجل حماية الطلاب من العنف. وطلب بعض المدرسين من الجماعات الحقوقية مراقبة الضغط الذي يمارسه النظام.
وقالت الطالبة سميرة إن المدرسات "يساعدننا ويحاولن تعويض الذي فات علينا من دروس، بل وإنهن يقدمن جرعات تطمين نعتبرها علاجا نفسيا لنا في هذه الأزمة".
تلميذة أخرى، ندى قالت "إننا ندرس حصتين في اليوم، بعض المدرسات لا يأتين إلى المدرسة، وبذلك فإننا نقضي أغلب الوقت بدون دراسة".
