موقف \"التوحيد والإصلاح\" من موازين : ما ظهر منه وما بطن !!!

موقف \"التوحيد والإصلاح\" من موازين : ما ظهر منه وما بطن !!!

 

محمد أزوكاغ

 

تناقلت مؤخرا العديد من المنابر الإعلامية الوطنية, المكتوبة و الالكترونية خبرا مفاده أن حركة التوحيد و الإصلاح تنوي اقتحام خشبات مهرجان موازين.

في البداية حتى نكون واضحين من جهة و لكي لا نرمى باتهامات جاهزة وباطلة في آن

-تكون غالبا نتاج سوء فهم-  من جهة أخرى, دعونا نتفق حول المسألة التالية : لا أحد ينكر أن هناك قطاعا عريضا من المغاربة لهم موقف سلبي و رافض لتنظيم مهرجان موازين, هذا الموقف تتحكم فيه عدة عوامل موضوعية من بينها :

أ_ الانتقاد الشديد لتبذير المال العام في أمور لا تمت للشعب المغربي بصلة في وقت هو أحوج ما يكون فيه لتلك الأموال لاستثمارها في مشاريع إنتاجية.

ب_ طبيعة البرمجة المعتمدة في المهرجان التي لا ترتبط بوجدان المغاربة وميولا تهم.

ج_  سياسة البهرجة المعتمدة من طرف الدولة المجسدة في تفريخ المهرجانات (لكل مدينة مهرجانها) لأسباب تخص تخدير المواطنين و انشغالهم بأشياء هامشية.

د_ انفصال المهرجان عن الحس الثقافي لمغاربة بحيث أنه لا يعكس تطورا ثقافيا حاصلا...

إذا كان الموقف الرافض لمهرجان موازين ينطلق من هذه المبررات أو مبررات أخرى موضوعية فأهلا وسهلا و لنضم أصواتنا جميعا إليه. إلا أننا نشك كثيرا في أن تكون هذه المبررات هي ما استندت إليه حركة التوحيد و الإصلاح في دعوتها لاحتلال خشبات موازين, لماذا؟

لان استقراء ماضي وحاضر هذه الحركة والحركات المماثلة وكذلك حتى الأحزاب الأصولية في مجموع البلدان الإسلامية (المغرب, الجزائر, مصر, إيران, لبنان...) على الرغم من الاختلافات الشكلية هنا أو هناك  يقول (الاستقراء) أن لها جميعا (أحزاب و حركات)  موقفا مبدئيا من الفن عامة يتمثل في رفضه. ينكرون الموسيقى, يعادون السينما و المسرح و حتى الرسم و النحت بدعوى أنها أصنام !!! وفي ذلك فتاوى كثيرة عجيبة, و الغريب في الأمر أن هذا الموقف المتزمت دائما ما يربط بالدين دون أي سند شرعي في مختلف مصادر التشريع الإسلامي, في حين أنه يعكس تخلفا حضاريا و ثقافيا يحاول أصحابه فرضه على المجتمع تحايلا.

بين رفض موازين و رفض الفن مبدئيا كالمسافة بين السماء و الأرض.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة