القائمة الرئيسية
أخبارنا

جريمة باسم الإسلام !!

جريمة باسم الإسلام !!

 

محمد أزوكاغ

 

يحكى--  والله أعلم – أنه في خضم الحملة الصليبية على المسلمين في إطار الحرب الأبدية بين دار الإسلام و دار الكفر, وفي غفلة من الجميع, ظهرت مجموعة مباركة بغزة الفلسطينية لتحقق ما عجز عنه أكثر من مليار مسلم... لقد قتلوا فيتوريو اريغوني !!!

أن يقتل ناشط سلام ايطالي على يد مجموعة إجرامية و يقدم ذلك على أنه بطولة, أمر يؤدي حتما إلى الشعور بالغثيان, و الأخطر من كل ذلك أن يربط هذا العمل الإجرامي بتنفيذ واجب ديني, ذلك الدين الإسلامي الحنيف دين رحمة ويسر ولم يكن أبدا دين قتل و حرب وكل ما ارتبط اسم الإسلام بشيء من ذلك فهو مجرد تعسف لا أقل ولا أكتر.

إن أخطر خطأ يقع فيه البعض في مثل هذه الحالات هو البحث عن الدوافع و التبريرات لمثل هذه الأعمال الإجرامية, فيتم نقل النقاش من انتهاك للقانون إلى نقاش ديني يتعلق بالتأويل و الفهم وهذه مقاربة خاطئة ولعبة فاضحة لخلط الأوراق, إن لم نقل مشاركة معنوية في تنفيذ الجريمة, ما حدث لم يكن لبسا في تأويل نصوص الدين الإسلامي أو مسألة فهم ضيق لتلك النصوص, وهذا ما يحاول التيار الأصولي تقديمه إلى الرأي العام بطرق ملتوية, بل الأمر يتعلق بارتكاب جريمة و انتهاك صارخ للقانون و حقوق الإنسان.

من منا يمكن أن يتقبل أمر إعدام إنسان (كل ذنبه أنه ناشط سلام) على انه واجب ديني إسلامي؟ لا يقبل بذلك إلا المريض عقليا وتلك المجموعة لا تخرج عن هذا الإطار.

أبمثل هؤلاء سنتجاوز الانحطاط الحضاري و التخلف الفكري؟

في وقت الاتفاق على ضرورة استقلالية القضاء و توفر شروط المحاكمة العادلة تسمع عند الآخرين اختلاط أنين الضحية بالله أكبر في خلط سافر للأوراق.

في وقت الحديث عن ضرورة احترام الديمقراطية و حقوق الإنسان و على رأسها الحق في الحياة. يتحدث آخرون عن دار الكفر و دار الإسلام و الخلافة ودور السلطان !!!

في وقت التضحية من أجل دولة مدنية تحترم كرامة المواطنين و آدميتهم, "يناضل" آخرون من أجل طاعة الأمير والسلطان.

في وقت الإلحاح على المحاسبة و المراقبة و الشفافية يجيبك آخرون بواجب الطاعة و الانقياد.

على الجميع أن يعي أن تحقيق أهداف من وراء قناع ديني لم يعد مقبولا بتاتا, الدين منزه عن كل الحسابات الضيقة أو السعي وراء الكراسي و المناصب. وليعلم أولئك الذين يعملون على تمريغ صورة الدين في وحل المصالح و الخدع السياسية أنه لا نحن منهم و لا هم منا.

اللهم فاشهد.

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

benhammou

تعليق 1

Rien de plus clair, tout à fait d\'accord avec toi.

-1

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.