الشعب يريد إسقاط حركة 20 فبراير رمز الاستبداد و الفوضى
أذ عبد الهادي وهبي
إن المتأمل الموضوعي ، لخرجات الحركة و الشعارات المتداولة التي اعتبرتها ، السبيل الوحيد لتحقيق المطالب التي تعتبرها مشروعة و معبرة عن مطالب الشعب المغربي ، أصبحت هذه الحركة تعرف نزيفا جماهيريا واضحا من خلال تراجع عدد المغاربة المشاركين في التظاهرات باسم حركة 20 فبراير ، رغم أن هذه الحركة اتجهت الآن إلى استعمال أساليب ، اعتبرها كمواطن مغربي ، غير مقبولة قانونا ولا أخلاقا، وأنا من المطالبين بمتابعة قضائية لرؤوس الفساد و التخريب المنضوين تحت الحركة ، وهم الذين يقودونها ، وهذه الأساليب الجديدة ، يمكن تلخيصها فيما يلي :
الدخول في مواجهات استفزازية لرجال الأمن . و القيام بعمليات العصيان المدني و فيديوهات مفبركة بعيدة عن المصداقية و استغلال فادح لمواطنين عبارة عن قنابيل موقوتة و الاعتماد على وسائل الإعلام الغربية و المعادية تحديدا للمغرب ، ورفض الإعلام المغربي و استغلال أية مطالب حقوقية مشروعة و الركوب عليها باسم حركة 20 فبراير ، كما وقع في احتفالات فاتح ماي أو التظاهرة الوطنية في 8 ماي حول الإجماع المغربي ضد الإرهاب ثم الاعتصام الغير القانوني الهدف منه عرقلة المصالح العامة و الخاصة استغلال مكشوف و قبيح لتظاهرة 15 ماي بالحي المحمدي ، فهؤلاء المواطنين خرجوا من اجل المطالبة بحقوق اجتماعية و اقتصادية لا نقاش فيها ،وهي مطالب للشعب المغربي الوفي ، لكن هذه الحركة استغلت العدد الجماهيري الذي لم تستطع ان تحققه من 20 فبراير للماضي ، وخاصة بعد أن اكتشف دفاعها عن معنى الحرية بالنسبة لها ( حرية الإفطار العلني في رمضان ) ثم احتضانها لأهم خصوم الوحدة الترابية المنطوين في الجمعيات الحقوقية و الناشطين بالحركة و العقول المخربة عفوا المدبرة لها ، فامتطت هذه الحركة المظاهرة ونسبتها إلى نفسها ، ومن خلال الصور التي رفعت في الاحتجاجات من قبيل، محاكمة الفاسدين – إطلاق سراح الصحفي رشيد نيني – حق الشغل و الوظيفة ..
نجد هذه الحركة تزور الحقائق وتقول : الشباب المغربي يخرج من اجل محاربة الاستبداد و إلغاء الفصل 19 من الدستور المغربي ، ولن نجد و لن تجد مواطنا مغربيا يحارب الإسلام ، فهؤلاء بكل صراحة يجب محاكمة على هذا التحريف في حق عشرات المتظاهرين ، فالمغاربة رفعوا راية الإسلام من قبل أن يولد هؤلاء الأجندة الجديدة للتبشير و التنصير الذي ضل المغرب حصنا منيعا له ، فالإسلام هو رمز عزتنا ، وعودوا إلى حيث جئتم ، فنحن سوف نرميكم بالصرامي و الأحذية البالية ، وسيفعل هذه كل مواطن مغربي اهتدى إلى المخطط الصهيو- امركي الذي تريدون الوصول إليه مع أنكم تدعون العداء لأمريكا و إسرائيل فعلى الشباب المغربي ، ألا ينصاع إلى تافهات هذه الحركة ، فخطابها الازدواجي و المتناقض جعلها ضعيفة وغير قادرة على التأثير و جلب المواطنين إلى الشوارع لإحداث الفوضى و التخريب ،وهي تحاول إعادة إحداث السبعينيات و التي وقعت في الحي المحمدي ،حيث استغل هؤلاء المسيرون للحركة و الذين الآن أصبحوا شيوخا داخل حركة 20 فبراير ،هولاء استغلوا الوضع و اصبحو اليوم من رؤوس الفساد المطلوبين لدى للعدالة ، نفس السيناريو أو أكثر مع فارق الزمن و المطالب يريد أعضاء من ما يسمى بحركة 20 فبراير إعادته رغم أن الاسطوانة قد أصبحت مشروخة و أكلها الصدى ، و أن المواطن المغربي أصبح واعيا أن هذه الحركة بعيدة كل البعد عن مطالب الشعب المغربي المعروفة : إصلاحات سياسية و اجتماعية و اقتصادية حقيقة في ظل ملكية دستورية ديمقراذية و اجتماعية مبنية على إمارة المومنين ، وان ديننا الإسلامي لا تنازل عنه ، فعودوا ،فالمغاربة أحرار ، وليس عبيدا لأفكار أكلها الدهر و الزمان ، و الآفات و الأيام ستقضي عليكم.
نقطة مهمة و أخيرة ، احتفل الشعب الفلسطيني و الشعب العربي الثائر في مصر و تونس و سوريا ، بالذكرى 63 للنكبة العربية ، وأين انتم من هذا أم أنكم ، تجيدو ن لبس القبعة الاشتراكية و الزى الفلسطيني ، هذا التمثيل الذي تقومون به ،هو نفسه مع الكثير من الانهيار الأخلاقي و التربوي الذي تريدون تحقيقه
