وأخيرا أنا قادر على تعذيب خادمتي
محمد أزوكاغ
وقد أصبحنا خليجيين، فما العمل؟
هذا سؤال لا شك أنه يتردد على لسان الكثير من المغاربة بعد أن تلقينا الدعوة الكريمة والمباركة للانضمام إلى "نادي الملوك العرب".
بمجرد ما سمع المغاربة بشرى/خبر تحولهم إلى كائنات خليجية بدأ التفكير في ضرورة تعلم "الأدبيات الخليجية" استيفاء لشروط الانضمام.
حقيقة، المغاربة اختلفت آراءهم حول الأولويات، فمنهم من بدأ تعلم الإقامة في القصور وإقامة الحفلات، ومنهم من بدأ يتخيل نفسه شيخا و لما لا أميرا، وآخرون ركزوا على العمليات الحسابية لأموال البترول، أما أنا فكل ما أعجبت به في تحولي إلى كائن خليجي هو قدرتي على تعذيب خادمتي بكل حرية، للإشارة فإن هذه القاعدة أساسية للانضمام إلى لنادي الخليجي.
بعد هذه البشرى أصبح مطلوبا من المغاربة أن يتخلوا عن مطالبهم. ما دمنا خليجيين، فما فائدة الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، الحرية، دولة الحق و القانون...و غيرها من الشطحات المغربية، أهم ما يحتاج إليه المغاربة اليوم هو البحث في مكتبات المغرب عن كتاب عنوانه:"كيف تكون خليجيا في خمسة أيام بدون معلم"، وستجدون فيه العديد من الدروس الخليجية الواجب تعلمها قبل التحول الكبير.
كل خوفنا أن يضيع المغرب هذه الفرصة التاريخية التي أتيحت له للدخول إلى نادي الدول الديمقراطية الحقة، وعوض ذلك سيغرق في مستنقع عشائري مغرق في التخلف و انتهاك حقوق الإنسان و الاستبداد السياسي و المالي.
