وجوه \"الأبيض و الأسود\"

وجوه \"الأبيض و الأسود\"

 

يوسف معضور

 أضحى التغيير ضرورة حتمية تلازم الشعوب و الأمم التي عاشت الظلم و القهر و الفساد واستغلال النفوذ على أرضها، كلها أشياء صنعتها وجوه استعمرت المنظومة السياسية و الاجتماعية لعشرات السنين وجوه شاهدناها في البث بالأبيض و الأسود و ما زلنا نشاهدها على شاشة البلازما و" ل س د" !!!

ليطرح السؤال أليس هناك بديل لهؤلاء؟ هل يجدون هم حصريا فقط على "روتانا سياسة" !! و الإجابة تكون غالبا بأن ما يعيشونه يسمى مرض الزعامة و القيادة و أي قيادة،  قيادة فاشلة ببرامج حزبية عقيمة و مؤسسات على شكل دكاكين انتخابية، تأكل مع الذئاب و تمشي مع الرعاة ! تتكرر أخطائهم كل فترة إنتخابية ولا يستفيدون منها و إنقاذ ما يمكن إنقاذه، خطاباتهم نفسها والبرامج أيضا هي نفسها لا تتغير لا تخضع لتحيين و تزمين،  البعض من تلك الأحزاب استغلت  حملة الاستفتاء على الدستور لتحي رموزها الميتة من جديد !!

رموز للأسف لا تعكس إطلاقا مبادئ "شركاتهم الخاصة" تناقض خطير نعيشه، تلك الأحزاب هي من ساهمت في تكليخ الشعب و استغلال النفوذ من طرف  أصحابها باسمه وتغييب صوته عن كل مشاريع القوانين، و هي نفسها اليوم تستغل الوضع و تمرر رسائلها بأنها مازالت حاضرة و في الساحة و تنتظر انطلاق العرس الانتخابي في الاستحقاقات البرلمانية و الجماعية القادمة، من جديد بنفس الوجوه ونفس الأمناء العامين الذين يغيبهم شيء واحد فقط هو الموت  مبتسمين دوما ببدلاتهم الأنيقة و "السيڭار" باليد و الابتسامات الصفراء  التي لا تفارقهم، تناقض خطير نعيشه أيضا،  كوادر حزبية تدعي أنها تتحدث باسم الشعب ومعاناته و تمتلك أرقى الشقق و الفيلات ! فهل تمثيل الشعب و تأطيره يتطلب ظروف اشتغال أفضل !

 

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة