شعار الاسلام في بلد ايقاعات العالم

شعار الاسلام في بلد  ايقاعات العالم

عمر حافض

 

 

في الصغر يدرسوننا ما يسمى  التربية الاسلامية للتشبع باحكام الشريعة الاسلامية ,و في الكبر يحرموننا  من النقاش لاننا نكون فهمنا  ان الاسلام الذي يقصدونه انما شعار متداول  لا مكان لاحكامه في ارض الواقع , وبعد ان نفهم دهاليز اللعبة نصبح منبوذين ومحظور علينا التهليق على قوانينها  .

 في كل  ليلة ينهب الشعب المغربي و تتكدس اموال فناني العالم باموال الشعب المغربي . مفارقة اكثرمن  غريبة هل الاسلام كديانة سماوية يقبل ان تاكل اموال اليتامى -الشعب الذي اصبح في حكم اليتيم - و هل يقبل ان تستباح خصوصية تعاليم هذا الدين و يجهر بالمعصية في ارضه ؟

اننا لن نجيب بخطاب ديني لكن محاولة وضع النقط على الحروف قد تنير لمريدي الفهم الصحيح  ان هذا الدين اصبح في هذا البلد مثل عناوين الصحف , يسمحون بنشرها اليوم و يتم حظرها غدا .

عندما يناضل الجائعون  للحريات الفردية يقمعون بعلة ان دين الدولة الرسمي لا يسمح بذلك , و حين يرتكب خطا سياسي تاريخي يغتفر بمبرر ان الكمال لله وحده , و عندما تطالب المراة بحقها  في العيش الكريم يقال ان في القوامة الرجالية  كرامة , وحين  يطالب الكادحون بتقسيم عادل للثرواث يهمس في اذنهم ان الرزق بيد الله و ان الفقراء سيدخلون الجنة .

مثل هذه المعاملات تدنس الاسلام الذي قد اعتلى كديانة سماوية   بكونيته , و بالتالي استعماله في مثل هذه الاعمال الدفينة بنوايا السوء النظامي تجعل الوضع مظلما ومن يراه غير ذلك فانه شرب من كؤوس التقوى المفتعلة .

وكنقطة ثانية مستفزة , "التدبير المالي لمهرجان موازين " في كل سنة يعلن في هذا البلد  موسم الحصاد المالي و ينفق فيه ما جمع في السنة , عندما نقول ثرواث البلد نحصرها  في  الفوسفاط و قد دعم المكتب الشريف للفوسفاط هذا المهرجان بقرابة 200 مليون سنتيم , ليس كرها للفن و لا الفنانين لكن عندما نقول اننا نعاني من ازمة مالية في تصريح رسمي و ننهج سياسة تقشف يمظهرها القانون المالي لسنة 2014 , يكون من الضروري ان يشمل ذلك كل الميادين .

الا يرى المتتبعين لاوضاع هذا البلد و الغيورين عليه , ان وزير الاتصال تجرأ و انتقد برنامج "لالة العروسة " بحكم واقعة تبادل العناق . لم ولن يقدر على حتى التعليق على ما يجري في ساحات عرض المهرجان بمدينة الرباط .

 

المشكل الذي نعاني منه اننا لا نمارس النقد الذاتي,  اننا قد الفنا استهلاك السياسات القذرة ,و في كل يوم ننتظر الغد الافضل و ما الغد الا حاضر بني على اساس متين .

 

و كي لا نسهب في هذا و نتيه ,  يجب ان لا يكون النظام  كمن يصلي في رمضان و ينقطع عن الشرب في اربعين ن يوما وبعده, "تعود حليمة الى عادتها القديمة" , اما ان تعلنوا لنا ان في بلد لاديني و ان الفساد هو الشعار خير من ان نعيش على كذبة الدين الرسمي للدولة هو الاسلام

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة