ماذا بعد الباكلوريا ؟..... بين تراكم العطالة و سماسرة سوق الشغل
يونس حسنائي
سياسة ساذجة و غبية هي تلك التي تنهجها الحكومات المغربية على مر التاريخ و التي تتمثل في عدم وجود حكامة جيدة من اجل السيطرة على الوضع الكارثي الموهل و وضع حد لتراكم البطالة المتزايد و التي ترتفع نسبتها كل سنة .
فإلى أين ؟ و إلى متى سيتم التعامل مع هذا الملف الشائك بحكمة و بطريقة عقلانية .
لماذا يتم تخريج ألاف الطلبة سنويا من الثانويات إلى المعاهد إلى الجامعات ليصطدموا في الأخير بجدار البطالة و الانتظار و هكذا دواليك كل عام على نفس المنوال و بنفس الطريقة.
فبعد أن ينجح الطالب ويجتاز عقبة الباكلوريا و بعد أن يلجئ إحدى المعاهد أو الجامعات التقليدية ، تبدأ المعاناة ، نعم معاناة البطالة و الانتظار الطويل و سنوات من الحزن و الألم يتمنى فيها المرء فعلا لو لم يلج مدرسة يوما ما و يفضل الجهل على أن يكون حاملا لوثيقة لا تخول له حتى ولوج المراحيض العمومية .
ففي الوقت الذي نجد في أبناء الشعب البسيط تنتظر دورها في الحصول على وظيفة حقيرة داخل إحدى الادارات العفنة و العتيقة و كل ذلك دون جدوى ، نجد في الجهة الأخرى سوقا أخرى من نوع أخر، حيث يبيع سماسرة التشغيل ضمائرهم و ذممهم في سبيل مبالغ يكون ثمنها تدمير فرحة عائلات و حزن أم على ابنئها و حسرة أب على ابنه.
فشهادة الباكلوريا أو أي شهادة تقليدية أخرى فقدت بريقها الذي كان بالماضي و أضحت في أيامنا مجرد وثيقة إدارية من ضمن الوثائق العديدة الروتينية و التي تدخل في إطار البيروقراطية المريضة .
اكره أن أقول هذا الكلام و لكن لا يسعني إلا أن أبارك في هذا اليوم لكل من حصل على شهادة الباكلوريا نجاحه و أقوله له " أهلا و سهلا بك في عالم البطالة "
