حرب عالمية بطعم إعلامي على مغربنا ..و إعلامنا و دبلوماسياتنا في خبر كان...

حرب عالمية بطعم إعلامي على مغربنا ..و إعلامنا و دبلوماسياتنا في خبر كان...

يونس حسنائي

لم اعد أدرك سر هذا الهجوم الشرس و الغير مسؤول و البعيد كل البعد عن المهنية و المصداقية و الذي تنهال به معظم وسائل الإعلام العالمية في الآونة الأخيرة على بلدنا المغرب ، مستهدفة بذلك تارة شرف نسائه و تارة أخرى ضاربة عرض الحائط قوانينه و أسسه ، علامات استفهام و تساؤلات تفرض نفسها بقوة علينا ، فما الغاية من تشويه صورة المغرب و عرضها بهذا الشكل أمام أنظار العالم ، و من له المصلحة في ذلك ، و لماذا يتم التعامل مع بلد كهذا يتخد السلام و الأمن و الاعتدال قواعد أساسية من اجل مجتمع متعايش و منسجم و متسامح.

فبالأمس أطلت علينا الصحفية المصرية النكرة اماني الخياط عبر قناة اون تيفي المصرية متهمة اقتصاد المغرب بقيامه على الدعارة في ظل حكومة إسلامية و تحت حكم الملك الذي اثر أن يجعل من هذه الحكومة مجرد صمام أمان فقط في خضم ما شهده الشارع المغاربي و العربي من تحركات.

تلتها بعد ذالك تصريحات بعض أشباه الصحفيين العنصرين من الجارة الجزائر و الذين لا يفقهون شيئا من قضية الصحراء إلا اسمها ، ليقدموا التهاني و التبريكات الى جبهة البوليزاريو المزعومة و الوهمية عبر قنواتهم الرسمية الجزائرية بمناسبة فوز المنتخب الجزائري باقصائيات مونديال البرازيل ، و أخر ينعت الشعب المغربي باحط الصفات و اقذرها عبر فيديو بث عبر موقع اليوتوب.

لتأتي في ما بعد قناة كنال بلوس الفرنسية لتثير الضجة مرة أخرى حول وقفة البوسان و التي أقيمت أمام البرلمان المغربي و في ظنهم انهم يتضامنون مع قاصري مدينة الناظور ،و جعلت القناة من المسماة ابتسام لشكر ضيفة شرف في ذاك الربورطاج الملغوم فجعلت منها بطلة و مدافعة عن حقوق الإنسان لتعطي هذه البطلة و التي صنعت من ورق صورة على المغرب على انه بلد المتناقضات بحيث تنعدم فيه حرية الأخر أي انه بعيد كل البعد عن الديمقراطية و انه اخذ على عاتقه مسار الحفاظ على حقوق الانسان ما هي سوى إشاعة لا غير .

ليكون ختامها مسك و لتتوالى الضربات و هذه المرة من ارض الحجاز (السعودية) لتفرض على كل سعودي أراد الزواج من مغربية أن تعرض هذه الاخيرة نفسها على فحص الإدمان للتأكد من خلوها من الأمراض المعدية و أنها سليمة جسديا ، وكان المرأة المغربية عبارة عن حيوان قذر و جب تطعيمه لكي لا تصيب سمومها سموهم بمرض مغربي قاتل.

فبعد هذا العرض لأبرز المحطات و التي تم فيها التسويق لصورة المغرب بهذه البشاعة و الدناءة، نتسائل هنا :

اين هو دور الخارجية المغربية في كل هذا لكي تدافع عن عرض و شرف هذا الوطن و تضرب بيد من حديد لكل من تطاول أو حاول أن ينبس ببنت شفة على هذه الارض الطاهرة.

بل أين هو الإعلام المغربي الهالك و الذي اثر الصمت على أن يكون أسدا له أنياب و مخالب يهشم بها جمجمة كل من تطاول على أرضنا و على عرضنا و شرفنا

لماذا هذه اللامبالاة و هذا الانحطاط الإعلامي ،و ما فائدة إعلامنا إذا لم يكن سلاحا في وجه الاهانات المتكررة التي نتعرض لها ، أم أن إعلامنا متخصص فقط في مدح و ذم الأحزاب فقط و يثني على هذا و يلعن ذاك .

بل لا غرابة إن قلنا على أن إعلامنا نفسه له دور اساسي و رئيسي في تشويه هذه الصورة و جعله محط سخرية و سائل الإعلام العالمية ، و ذلك جراء فضائح الجنس و غيرها من المواضيع التافهة و الغبية و التي تنشر على صفحات الجرائد و المواقع الالكترونية .

فالمسألة لا تعدو أن تكون حربا إعلامية يخوضها أعداء الوحدة الترابية ،جراء الهزائم المتوالية على المستوى الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي و التي أفقدت العدو سيطرته و كان النصر حليف الدولة المغربية، فنهجوا بذلك منطق " أنا و من بعدي الطوفان" مما جعله يتبنى حربا عشوائية مستغلا بذلك الصحافة العالمية من اجل تشويه صورة المغرب و جعله محط أنظار العالم على انه بلد الدعارة و المخدرات و انعدام الديمقراطية و الضرب في منظومة حقوق الإنسان.

فكفانا استكانة و اهانة ، فالله سبحانه و تعالى لا يحب العبد الضعيف و ما نحن بظالمين و لكن هم البادئون ، نعم ننبذ جميع أشكال التفرقة بل نصبوا نحوا الوحدة و نسعى أن نكون يدا واحدة ، لكن ليس على حساب كرامتنا و شرفنا كمغاربة ، فالمغرب ارض التاريخ و ارض الحضارات و منبع العزة و الكرامة و القوة و الشموخ .

و عندما يسمع اسم المغرب فيجب على الكل أن يصمت و ينصت ليتعلم أول درس له في الأخلاق و القيم و الشجاعة و النبل

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة