حلقة جديدة من التشرميل السياسوي بالبرلمان
محمد اسليم
من جديد أمتعت القناة الأولى المغربية مشاهديها من هواة المقاطع العنيفة بحلقة من التشرميل السياسوي ببرلماننا المغربي. المشهد والذي تضمنه النقل المباشر لأول جلسة في الدورة الخريفية الحالية، والتي كان طرفاها كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر لحسن الداودي ورئيسة الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة ميلودة حازب.
المشهد والذي جاء بضعة أياما قليلة على المعركة التي علا وطيسها بين شباط واللبار، بدأ بمقاطعة السيدة النائبة المحترمة للسيد الوزير المحترم، إوا عندي عندك كما نقول بدارجتنا المعتَبَرة، كلمة منْ هْنا وكلمة من الهيه، ها المسؤول ها الحزب القْديم ها بوعبيد الله يرحمو، ليرفع الداودي صوته: شْدّي الأرض وتْصْنْتي مْزيان وهي العبارة التي كررها زميل بن كيران في الحزب مرات عديدة... قبل أن يتدخل رئيس الجلسة لرفعها خوفا ربما من تطور الأمور لما هو أسوأ...
التلاسن في برلماننا وحتى الصراع بالأيدي وتبادل اللكمات غدا أمرا عاديا.. رغم أنه أبعد ما يكون عن العادي، في فضاء يفترض فيه أن يكون مجالا للحريات وللتداول والنقاش بين فئة من المفروض أنها تمثل نخبتنا السياسية.
ولا بد من الإشارة لكون هاته الوقائع جاءت بعد خطاب ملكي تضمن توجيهات للوسط البرلماني لتجاوز صوره السلبية والتي من ضمنها المزايدات السياسوية الرخيصة والتي باتت تتكرر وهو أمر له دلالاته.
أحد الزملاء الإذاعيين علق على النازلة بقوله: بْحالْ إلا كاتْكُول ليهم تْخاصْمو... وظريف ـ لا أقصد طبعا زعيم الديموقراطيين الجدد ـ إقترح تشديد التواجد الأمني بالبرلماني ولما لا إحداث فرقة خاصة تسهر على إستتباب الهدوء بين صفوف البرلمانيين.
[email protected]
