النهضة الحانوتية .

النهضة الحانوتية .

الطيب آيت أباه

النهضة الحانوتية . ـــ

إسوة بكل الكائنات الحية التي تململت متفاعلة مع التطور الفكري على مر تاريخ النهضات ، حل الدور على مول الحانوت لكي يفند تواجده ( التلقائي ) في كل الساحات ، بمنطق يكشف الحجاب عن بشاعة الصدفة المخيمة على مجمل منجزاته . صدفة لا فرق بينها وبين سجن كبير ، تواري أسواره العالية طاقات موءودة ومقموعة من الإرتقاء الفكري إلى مستوى المشاركة الحقيقية في التنزيل الرسمي لخطط طرق ، نسلك بها أنسب السبل نحو التنمية ، بقطار نملك فيه على الأرجح عجلة رسمية ، بدل ( القناعة ) بتجسيد دور صمام أمان ، مُنكب على إمتصاص وتفريغ الضغط في قاعدة التفاعل الإحتياطي . فقد آن الأوان لكي يعلم الجميع أن مول الحانوت كائن كامل المواصفات ، تحتوي جمجمته على دماغ صالح ، وليس ثمرة جوز كما يعتقد فلاسفة الإحتكار ، الشيء الذي بات يعقد صيرورة مسلسل التمادي في إسعتباطه إلى حد إعتباره رويدة ديال السوكور ، يلجأ إليها الشيفورات عند أول عطل ...

 

واعيق آ البريق . ــ

الحقد الدفين الذي بدأ لكي لا ينتهي ، مثله كمثل المعارضة من أجل المعارضة ، ويتجلى بوضوح مقرف في تبخيس كل مبادرة جماعية ، تعذرت المشاركة فيها بفعل الأنا المبالغ فيها .

وا عيق آ البريق راه المحامية كاتغلب السبع ، لأن مول الحانوت بات في أمس الحاجة إلى تكثيف الجهود ، أما شد فييا نشد فيك ، فلا يعدو أن يكون مجرد تمرير لأجندات كيدية ، تسعى إلى تسخيرك لزرع الفتنة بين أعضاء الجسد الواحد ، توهمك بتضخيم النزوات الفردانية إلى درجة تأليه الذات ، على إعتبار أنك معصوم من الخطأ ومَن دونَك كلهم في ضلال مبين .
وافيق من الكلبة وإطرد الجاثوم عنك ، راحنا محتاجين لبعضياتنا باش نزيدو بمول الحانوت لقدام ...

 

ــ مستقبليات .
من المهدي المنجرة إلى علال المجرى .

 

إنشغل الصينيون ببناء السور العظيم ونسوا بناء الحارس ، فتعرضوا للغزو ثلاث مرات من عدو إعتمد مكيدة الرشوة للذخول من الباب دون حاجة إلى تسلق الحاجز .
مناسبة إستحضارنا لكلام مأثور ، مرثب بعناية فائقة في رفوف منجزات علماء من طينة المهدي المنجرة ، راجع إلى هذا الإختراق المهول لخصوصيات مواطن بسيط ، إتقد في باطنه بركان من الحماس العفوي ، أيقضه فتور إجتماعي عميق وشرخ أسري عتيق ، فراح يغوص في بالوعات الصرف الصحي بعد إختناق عويص ، تسببت فيه زخات أمطار عابرة . إختراق إن كان له من مرادف أدق ، فلن يكون أبلغ من أنه بمثابة غزو إعلامي ، لا يكترث لجدران الأخلاقيات ، همه الأول والأخير مستهلك يعشق الفضائح .
يذكرني علال المجرى أو القادوس مع إعتذارنا لشخصه الكريم . يذكرني برواية دائما ما كان الوالد رحمة الله عليه يرددها ، وتحكي أن أسرة فقيرة كانت تكابد المعيش في قرية نائية ، فحصل أن بلغ بها العوز حد العزم على الهجرة بحثا عن حياة أفضل ، وفي ليلة الإستعداد للرحيل أذن المؤذن لصلاة الفجر ، فتوضأ رب الأسرة ثم قصد المسجد لقضاء الفريضة ومن ثمة توديع الأهل والأحباب ، وفيما كان يهم بولوج بيت الله ، إستوقفه نقاش الجماعة لأمور الجفاف ، ضاربين به المثل في الصبر والمثابرة ، مستبشرين خيرا بالرجل على أساس أنه من أغنياء القوم ، إذ لم يسبق له أن إشتكى لأحد طيلة مقامه بينهم . على الفور عاد أدراجه مهرولا إلى زوجته ، لثنيها عن السفر ، ممثنا لقناعة صنعت له بين العشيرة منزلة بكنز لا يفنى ، أينما حل وإرتحل لن يبلغ لها مثيلا . 
أقنع الرجل زوجته بالعدول عن الرحيل ، ثم إلتحق بصفوف المصلين فور إقامة الصلاة ، ليستأنف الحياة بكرامة لا تقدر بمال ، أما أخونا علال المجرى مع إحترامنا وتقديرنا لإنسانيته ، فقد تناقلت وسائل الإعلام بقرطاسها وشباك عناكبها ماضيه مع سراق الزيت وحاضره في القادوس دون أدنى إهتمام بمستقبله ، وإلى حين ثبوت العكس فكل المؤشرات توحي بأن قناعة علال ، إرتدت قناعا من حيث لايدري ... 

        

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات