أخبارنا المغربية
في زمن الأزمات والكوارث، يبرز رجال يشتغلون بعيداً عن الأضواء، يجعلون من التضحية أسلوب حياة ومن الواجب المهني رسالة إنسانية، ومن بين هؤلاء يبرز اسم المساعد أول رئيس محمد صادق أوخويا، أحد أبرز عناصر الوقاية المدنية بمدينة تطوان، الذي راكم تجربة ميدانية تمتد لأكثر من 30 سنة من العمل الفعلي، حافلة بالمئات من التدخلات الناجحة التي أنقذت أرواحاً كثيرة.
المنقذ البالغ من العمر 56 سنة، والمعروف باحترافيته العالية كغطاس محترف، بدأ مساره المهني في الرتب الأولى كرجل تدخل ميداني، قبل أن يراكم خبرة واسعة في عمليات الإنقاذ والإغاثة، خاصة في مجالات الغطس والبحث تحت المياه، ليترقى تدريجياً بفضل كفاءته المهنية العالية وانضباطه إلى رتبة مساعد أول رئيس، وهي رتبة تعكس الثقة التي حظي بها داخل جهاز الوقاية المدنية. وخلال هذا المسار، ساهم أيضاً في تأطير وتكوين عدد من العناصر الشابة، ناقلا إليهم خبرته الطويلة وروح العمل الميداني الجماعي.

وقد عاد اسم هذا الإطار الميداني ليتصدر واجهة الأحداث من جديد، بعدما شارك في تدخلات بطولية ليلة السبت بمنطقة دار الشاوي، حيث كان ضمن فرق البحث والإنقاذ التي جندت كل إمكانياتها للبحث عن أفراد الأسرة التي جرفتها مياه الفيضانات، في ظروف ميدانية صعبة اتسمت بقوة التيارات المائية وضعف الرؤية، ما تطلب خبرة كبيرة وشجاعة استثنائية.
إن مسار محمد صادق أوخويا يجسد نموذجا حيا لرجال الوقاية المدنية الذين وضعوا حياتهم في خدمة الوطن والمواطنين، مجسدين روح الوطنية العالية، ومنسجمين مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل حماية الأرواح والممتلكات أولوية قصوى مهما كانت المخاطر والتحديات.
