بمدى يصل إلى ألفي كلم وتصنيع محلي.. المغرب يكشف عن منظومة "إيريفي" الهجومية في معرض مراكش للطيران

بمدى يصل إلى ألفي كلم وتصنيع محلي.. المغرب يكشف عن منظومة "إيريفي" الهجومية في معرض مراكش للطيران

دشن المغرب، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، مرحلة مفصلية في مسار ترسيخ سيادته الدفاعية وتطوير صناعاته العسكرية المحلية؛ وذلك بالإعلان خلال افتتاح الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران (Marrakech Air Show 2026) عن توقيع رسالة نوايا لاقتناء وتطوير وإنتاج منظومة هجومية متطورة بعيدة المدى تحمل اسم "إيريفي" (IRIFI) على التراب المغربي، في مشروع يعكس توجهاً متزايداً للمملكة نحو تطوير وإنتاج أنظمة دفاعية محلياً. 

وجرى توقيع رسالة النوايا بحضور عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، إلى جانب مسؤولي شركة التكنولوجيا الدفاعية "Harmattan AI"، ممثلة برئيسها التنفيذي معاذ المغاري ومديرها العام بالمغرب أمير بنمحجوب، فضلاً عن مسؤولين سامين بإدارة الدفاع الوطني وضباط سامين بالقوات المسلحة الملكية. 

وتُعد منظومة "إيريفي" نظاماً مستقلاً للضربات بعيدة المدى، مصمماً لتنفيذ ضربات دقيقة في العمق بمدى يصل إلى نحو 2000 كيلومتر؛ إذ تعتمد على الملاحة والاستشعار والمعالجة على متن المنظومة، بما يقلل اعتمادها على الاتصال المستمر ويسمح بمواصلة تنفيذ المهمة حتى في البيئات التي تشهد تدهوراً في الاتصالات أو الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية. كما تعتمد على تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهمة بصورة مستقلة ضمن معايير وأهداف يحددها الإنسان مسبقاً، مع توجيه ذاتي في المرحلة النهائية نحو الهدف المحدد بشرياً، فيما تظل الموافقة على المهمة والإذن بالإطلاق خاضعين للقرار البشري. 

ولا يقتصر هذا المشروع على استيراد منظومة جاهزة، بل تنص رسالة النوايا على اقتناء وتطوير وإنتاج أنظمة IRIFI في المغرب، في إطار شراكة صناعية مع الفرع المغربي لشركة "Harmattan AI". كما تشير المعطيات المتاحة إلى توجه نحو تطوير مكونات وتقنيات أساسية داخل المملكة وتعزيز القدرات الصناعية والبحثية للشركة بالمغرب، ولا سيما في الرباط، في سياق أوسع لتوطين الخبرات المرتبطة بالأنظمة الدفاعية المستقلة. 

ويحمل اختيار الاسم الأمازيغي "إيريفي"، المرتبط بالرياح الحارة والجافة، دلالة رمزية تعكس ارتباط المشروع بالهوية المغربية، ويفتح الباب أمام تعزيز قاعدة صناعية دفاعية محلية تدعم توجه المملكة نحو مزيد من الاستقلالية التكنولوجية في المجال الدفاعي. 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.