المغرب يفاوض إسرائيل لاقتناء "مقلاع داوود".. صفقة عسكرية تاريخية ستغير نظرة الخصوم للمملكة

المغرب يفاوض إسرائيل لاقتناء "مقلاع داوود".. صفقة عسكرية تاريخية ستغير نظرة الخصوم للمملكة

أفادت تقارير إعلامية ألمانية وإسرائيلية بأن المغرب يجري مباحثات بشأن اقتناء منظومة الدفاع الجوي والصاروخي الإسرائيلية "مقلاع داوود"، في خطوة محتملة من شأنها تعزيز قدرات القوات المسلحة الملكية على التصدي للتهديدات الصاروخية والجوية.

وارتباطا بالموضوع، ذكرت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، استنادا إلى معطيات نشرتها المجلة الألمانية المتخصصة في الشؤون العسكرية "إي إس أند تي"، أن المفاوضات تتعلق باقتناء المنظومة التي تطورها شركة "رافائيل" الإسرائيلية بالتعاون مع شركة "رايثيون" الأمريكية، دون الكشف عن القيمة الإجمالية للصفقة المرتقبة، كما لم يصدر إعلان رسمي يؤكد توقيع عقد نهائي بين الطرفين.

ووفق ذات التقارير، تعد "مقلاع داوود" من الأنظمة المتقدمة في مجال الدفاع الجوي والصاروخي، إذ صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وتهديدات جوية أخرى. ويبلغ مدى الاشتباك المعلن للمنظومة نحو 40 إلى 300 كيلومتر، بحسب طبيعة الهدف وظروف المواجهة.

أما من حيث التكلفة، فقد أشارت المصادر ذاتها إلى أن الصاروخ الاعتراضي الواحد من طراز "ستانر" قد تبلغ كلفته نحو مليون دولار، أي ما يقارب 9.8 ملايين درهم. غير أن هذا الرقم لا يمثل ثمن المنظومة كاملة، التي تشمل أيضاً الرادارات ومنصات الإطلاق ومراكز القيادة والتجهيزات التقنية والتدريب والصيانة، ما يجعل تحديد قيمة الصفقة الإجمالية أمراً متعذراً في غياب أي تفاصيل رسمية.

وعلى ضوء ما سلف ذكره، شدد الصحيفة الاسرائيلية على أنه في حال إتمام الصفقة، ستشكل المنظومة إضافة إلى الترسانة الدفاعية المغربية، من خلال تعزيز قدرات اعتراض التهديدات الصاروخية وتكملة أنظمة سبق للمملكة اقتناؤها، من بينها "باراك إم إكس" و"سبايدر". ومن شأن دمج أنظمة مختلفة المدى والقدرات أن يدعم بناء دفاع جوي متعدد الطبقات، يتيح التعامل مع أنواع متباينة من التهديدات.

وتندرج هذه المباحثات ضمن مسار تحديث القوات المسلحة الملكية وتوسيع التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل منذ استئناف العلاقات بين البلدين سنة 2020، فيما يظل تأكيد الصفقة وتحديد تكلفتها وشروطها رهيناً بصدور معطيات رسمية من الجهات المعنية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.