بعد حادث اصطدام الشرطي.. الأمن يتصدى بحزم لمقتحمي خط “الباصواي” الخارجين عن القانون

بعد واقعة دهس شرطي بالرحمة.. حملة أمنية واسعة على الدراجات النارية بمكان الواقعة

مواطنون يعبرون عن فرحتهم بقدوم شهر رمضان: الحمد لله جا وجاب معاه الخير

شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن… الباحث ذ. العيساوي يعدد منافع قراءة المصحف الشريف في شهر الرحمة

ناصر بوريطة: المغرب في طليعة الداعمين مالياً لغزة داخل مجلس السلام ويؤكد جاهزيته لنشر قوات أمنية

بنسعيد: المجلس الوطني للصحافة سيكون جاهزا قبل يوليوز - طريقة توزيع الدعم على الصحافيين والمقاولات

التعددية و الحق في الاختلاف

التعددية و الحق في الاختلاف

نورالدين اعباد

 

ليست التعددية كما يظن البعض فقط هي كثرة الأحزاب و النقابات و الهيئات والمنظمات ، بل إن التعددية هي مشروع مجتمعي قائم على ترسيخ مبدأ الحق في الاختلاف و الذي ينبغي أن تعمل كافة مؤسسات الدولة على ضمانه في المجتمع ، و المحافظة عليه لأنه حق و مطلب أساسي من بين مطالب الرأي العام ، و بدونه لا يمكن الحديث على مجتمع حداثي و ديمقراطي .

فالمواطن ينبغي أن تكون  له حرية  الإرادة  ويكون غير مقيد بضوابط أو قواعد تشل حركته ، و تقضي على تميزه و كينونته و إبداعه الغير المحدود ، و السياسة هي التي تخدم  مصلحته و ترقى بالوطن بغض النظر على الاختلافات الفكرية والمذهبية و الإيديولوجية التي قد يعبر عنها المواطنين ، فالواجب بالتالي هو تدبير هده الاختلافات في إطار مفعم بالديمقراطية و بروح من المسؤولية والاحترام  المتبادل من طرف الجميع .

 لكن و لسوء حظنا فمعظم سياسيينا اليوم يشتغلون على  شيطنة بعضهم البعض ، و التفنن في إلقاء الخطب و ادعاء محاربة الفساد و الاستبداد ، و ممارسة الوصاية على المواطنين كما لو أنهم قاصرين . 

نريد مغربا مزدهرا يشارك الجميع في تنميته و في تحقيق الرقي و التقدم له , كفانا من الاتهامات و من الخطابات المضادة التي كشفها الزمن و بين بطلانها عند الجميع.  لقد يئسنا من  هدا الحال  و من تبادل اللعب بالأدوار ،  خصوصا في ظل الظرفية الحرجة التي يعاني أبناء الشعب المغربي منها من جراء ارتفاع معدل البطالة ،   و انخفاض النمو الاقتصادي و ازدياد نسبة الهشاشة في البلاد وانخفاض معدل الاستثمار 

نحتاج الى المزيد من التضحية و العطاء المقرون بالجدية التي يبرز اثرها في الواقع و في المجتمع ،  لقد هرمنا من خطاب التحذير من الذي يريد ان يفترس الوطن و يبيع  لأبنائه الوهم و الوعود الكاذبة ،  كفانا من فعل الشيطنة و من تبادل الاتهامات و الشقاق و النزاعات .

إننا بهدا الوضع لا نعكس حقيقة أي مستوى للرقي و التقدم خصوصا ، حينما يصير الخطاب كله تجريح و سب و قذف في الآخرين .

لقد آن الأوان أن يتوجه الجميع نحو  إنشاء خطاب واقعي يتمركز نحو سبل تحقيق المشاريع التنموية و الاستثمارات الكبرى التي قد تمكن من انقاد  المغرب و إخراجه من السكتة القلبية التي يعانيها،  و من الفساد المستشري في القطاعات الحيوية ، و الزبونية و المحسوبية التي تضرب مبدأ تكافؤ الفرص  و تعطل مسيرة التنمية .

 


عدد التعليقات (1 تعليق)

1

هند البغزاوي

انا اتفق معك موضوع جيد

2016/12/03 - 05:40
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة