خضار يفتح قلبه للمغاربة ويكشف السر وراء غلاء البصل والطماطم ببلادنا

اعترافات جريئة.. الفنانة زينة أطلس تكشف الحقيقة الكاملة وراء تركها كرة القدم ودخولها عالم الموسيقى

الدار البيضاء.. انطلاق هدم “درب الرماد” بالمدينة القديمة ضمن مشروع تأهيل المحج الملكي

كساب ينفجر غضبا بسوق ميدلت ويكشف الحقيقة للمغاربة: السارح هو سبب غلاء أكباش العيد

محامي رشيد الفايق: موكلي سيخوض إضراباً عن الطعام حتى الموت بسبب تجاهل شكايته

الشويعر والحدادي بعد الهزيمة أمام الجيش الملكي.. أمامنا فرصة أخرى ببركان

"مسار" و ثغراته القانونية !

"مسار" و ثغراته القانونية !

معروف عبد الرحيم

لا أحد يعمل خارج مكان العمل إلا المعلم في المدرسة و الإعدادية و الثانوية، و هكذا بعد تصحيح الفروض ،تعبأ أوراق التنقيط و بعدها ، يبدأ النضال من اجل ادخال النقط في فرن "مسار" ،الذي يأبى أن يفتح في كل الأوقات ،فيضطر الأساتذة (ات) إلى قيام الليل فوق كرسي ، معتكفين امام الحاسوب ،و امام أضوائه القاتلة لخلايا العين ،و بعد جهد جهيد قد يوفقون وقد تفشل المحاولة فيعاودون الكرة من الصفر من جديد و قلبهم من حديد .

 

و ثغرات هذه المسألة القانونية هي :

 

لماذا يلزم الأستاذ ببذل جهد ادخال النقط من جيبه وصحته؟ فالأحرى ان تؤسس الوزارة خليات إعلامية في النيابات و الاكاديميات تسهر على ادخال النقط و هناك مئات الحواسيب عالية الدقة تسكن في مكاتبها في رخاء و هناء ،و هناك انترنت ذو صبيب قوي فيها ، و ما على الأستاذ (ة) سوى امدادها بأوراق التنقيط في الأوقات المحددة .،،في حين قد لا يتوفر الأستاذ على ذلك و هناك من يضطر لتعبئة عشر دراهم او عشرين إن لم نقل الخمسين من أجل مسار السعيد !!!

 

ثم حاسوب الأستاذ ليس ملكه بل هو ملك اسرته: أبنائه و زوجته و كل له حق الاستعمال فلماذا تزاحمنا وزارة هامة المفروض ان بنيتها التحتية قادرة على تغطية المراد ، و كأنها تستأجر حواسيبنا بصفر درهم !!!!!!

 

و مما زاد الطين بلة وقسم ظهر البعير أن المسؤولين ابتدعوا فكرة أخرى وهي تعبأة دفتر النصوص الكترونيا في مسار !!! و نحن نعلم أن تعبئته ورقيا يعاني من جل الأساتذة فما بالك بمساريا ؟؟؟

 

ونعلم أن التعبئة تكون يوميا فكيف لي ان اعمل يوميا خارج أوقات العمل وأحمل منزلي وراحته أعباء ليسوا مسؤولين عنها،و هناك من يضره الجلوس امام الحاسوب يوميا و تحت ضغط التغطية و الأمواج الكهرو-مغناطيسية المسببة للسرطان ، هذا يعني ان أسر الأساتذة يجب أن تخرج للاحتجاج على غزو الوزارة عشها الهادئ و التشويش عليه ؟ فضلا أن ذلك سيكلف مالا بعدما كلف وقتا و راحة ،و من سيعوضني اذن ؟أليس هذا تجاوز للقانون ؟فبعدما اصبحنا نشتري الأقلام ها هم يريدون أن نضحي حتى براحتنا من أجل عمل ليس من اختصاصنا !

 

أضف الى ذلك يقال ان الأستاذ يمكنه طبعه و تقديمه حين الطلب ؟؟؟ طبعه يعني بدراهم هامة فمن اين له ذلك ؟

 

حيف ما بعده حيف ...و إذا أردنا الإنصاف فيجب أن تنجز كل هذه الاعمال في الساعات الرسمية و داخل المؤسسة حيث توظف ساعتين مثلا من جدول الحصص لكل هذا العمل ولكن داخل المؤسسة لان خارجها لا اسمع سوى :

 

"بابا ...علا سلامتك !" أغنية ينشدونها أبنائي على مسامعي !

 

إذا كانت هذه حذاقتكم ،فعبأوا الحجرات بكاميرات و هكذا ستضربون ملايين العصافير بنصف حجرة :

 

- لما يعرف التلاميذ أن هناك كاميرات في القسم سوف ينضبطون و هذا سيساعد الأستاذ على العمل بأعصاب هادئة .

 

- محتويات الدرس ستصبح مصورة و الحصة بأكملها .

 

- سيقل اللجوء الى العنف لا من طرف المتعلم و لا من طرف المعلم لان كلاهما يعرف أن الحصة مسجلة .

 

 

و الغريب في الامر ان النقابات ضلت صامتة أمام هذه التجاوزات القانونية و التي تضر بصحة الأستاذ(ة) و ماله و راحته بل و نسيجه الاسري ...أفلا ترفعون عنا هذا الحيف أيها السادة ؟


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات