أخنوش: عدد خريجي تخصصات الرقمنة انتقل من 11.000 طالب مسجل سنة 2022 إلى 22.000 ابتداء من سنة 2024

وجدة تحتضن أول بطولة إقليمية للألعاب الإلكترونية

رغم تهدئة السلطات… مواجهات بين متقاعدي الجيش والقوات العمومية خلال عملية الإفراغ بعين برجة

من الرباط.. وزير خارجية هولندا يؤكد دعم بلاده لمغربية الصحراء ويعلن مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي

بعد حسم موقفها من الصحراء.. ناصر بوريطة يعلن تحولاً تاريخياً في علاقات المغرب وهولندا

مواجهات عـنيـفة ورشق بالحجارة خلال تدخل السلطات لإخلاء دوار حقل الرماية بعين البرجة

العلماء الوسطاء

العلماء الوسطاء

محمد الاغظف بوية

في القرون الماضية كان اشتغال الناس بالامور الدينية لا يتطلب الذهاب للعلماء والوعاظ. بل اهتموا بالدين عن فهم بسيط ساعدهم في ذلك قوة الايمان والارتباط بالخالق دون البحث عن وسيط.
ولقد عمل رجال الدين على وضع متاريس لخنق ايمان الناس وابعادهم عن حقيقته. وبذلك دخل الناس في معترك البحث عن ايمان يسعدهم خوفا من وساطة قد تجلب لهم الضرر.
البحث طريقه صعب ووعر ولا فائدة منه في ظل وجود علاقة وطيدة بين الوسطاء الدينيين ورجال الحكم. فقد استفاد الحكام من رجال الدين الذين طوعوا الناس وخلقوا منهم قطيعا تابعا لا يخرج عن دائرته ،ولا يقدر على مواجهة سلطة الحاكم ولا انتقاده.
الامل معقود على رجال الدين الوسطاء لإرغام الناس على الاتباع والانصات.
نظم رجال الدين انفسهم وسموا مرة بهيئة كبار العلماء ،ومرة بمجلس العلم والافتاء..
وفي مجالسهم وضعوا من الشروط ما يخدم الحاكم. وبسكنهم بعيدا عن عوام الناس.اهتم العلماء الوسطاء بالشرك ومازالوا يتحدثون عنه دون كلل ولا ملل ولسان حالهم نحن رعاة العقيدة.
لقد شكك هؤلاء في ايمان الناس البسطاء ليسهل بعد ذلك اسقاطهم في فخ التبعية لهذا العالم وهذا الفقيه .ومن خطورة رجال الدين انهم زعزعوا ثقة الناس في دينهم. وبدل الحديث عن التوبة والاخلاص والإنابة،واليقين ،والأنس ،والقرب،والخوف ،والرجاء،والزهد...وغيرها من المعاني التي لا يعلمها العلماء الوسطاء والجواهر التي لا زالوا لا يدركونها.
وصدعوا رؤوس الناس بالشرك وتركوا ماهو أهم من ذلك كإصلاح البلدان وتنمية البشر وتطوير الصناعة والاقتصاد ونشر العدالة.
لقد اهتم رجال الدين الوسطاء بنشر قيم الخنوع وهم بذلك خدموا الاستبداد السلطوي.

 

يقينا ان الدين له أهله من العلماء الربانيين والفقهاء الملتزمين بقضايا امتهم. وكذلك اهل الصلاح والحكمة وفنون التقرب لله تعالى. وهم بتواضعهم خلقوا لانفسهم حب الناس لهم. على خلاف العلماء الوسطاء الذين غلب عليهم الكبر الذي هو غمط الناس ورد الحق.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات