الصيادلة بوجدة والنواحي يصعّدون احتجاجهم للمطالبة بالاستجابة لملفهم المطلبي

انقلاب شاحنة محمّلة بالأجور يربك حركة السير بالحي المحمدي بالدار البيضاء

أخنوش: نسعى لجعل "المغرب الرقمي 2030" رافعة لتحسين الحياة اليومية للمغاربة وتعزيز تنافسية الاقتصاد

أخنوش: سيتم تغطية 45% من الساكنة بـ 5 G بحلول نهاية 2026 و 85% بحلول نهاية 2030

الطاهر سعدون ينبّه إلياس المالكي: العقوبة البديلة ممكن ترجع عقوبة حبسية رود البال

أخنوش: عدد خريجي تخصصات الرقمنة انتقل من 11.000 طالب مسجل سنة 2022 إلى 22.000 ابتداء من سنة 2024

هل أتاك حديث يوم الامتحان

هل أتاك حديث يوم الامتحان

بوعزة ناصر

انطلقت يوم الثلاثاء 06 يونيو امتحانات البكالوريا - القطب العلمي والتقني والمهني - والتلاميذ كلهم أمل بنجاح وتحقيق نتائج مشرفة، وإدخال الفرحة والسرور على قلوب أولياء أمورهم الذين ينتظروف بشغف على طول الموسم الدراسي، خاصة في نهايته.

    أمهات وآباء يتتظون أمام أبواب المؤسسات التعليمية حتى يُخيّل للمارِّ أنهم في عرس أو احتجاج أو اعتصام أو شجار أو جنازة...، هدفهم تشجيع وتحفيز ودعاء لأبنائهم في يوم لا ينفع فيه شغل ولا كسل إلا من جاء الامتحان بقلب سليم وعقل مستعد. أما داخل فصول الامتحان رؤوس مطأطأة، ولا صوت يعلو فوق صوت نقرات الأقلام وتقليب الأوراق. وعيون على الأستاذ المراقب تقرأ ملامحه أسيكون صعبا أم متساهلا متسامحا متعاطفا. رغم أنه في نهاية المطاف يؤدي واجبه الذي كُلِّف به، ولا يظلم أحدا. لكن في نظر فئة عريضة من المتعلمين وبعض الأسر هو الظالم والعائق أمام نجاحهم، وتلقى عليه نتيجة الرسوب.

     لقد تخلت بعض الأسر عن مهامها المتمثل في التربية والمراقبة والمتابعة لمسار اولادهم، وأصبحت تلقي اللوم على الأستاذ بدلا من التلميذ الذي تقاعس وتكاسل وتهاون وفسدت أخلاقه ونسي واجباته. فإلى أين؟

    ألم ترى كيف أصبح الأستاذ هاجس تلميذ كلما اقترب الامتحان بدل أن يشتغل ويعمل ويبحث ويستعد؟ ثم كيف تحول الغش إلى حق مشروع لا بديل عنه بالنسبة للبعض؟ ألا ترون أن الأستاذ أصبح يأتي إلى حصص الدعم والمراجعة ويغيب التلاميذ أو يذهبون لأعداد وسائل الغش؟ فبئس التلميذ المتهاون.

     وفي المقابل هناك فئة تحتهد وتشتغل وتراجع وتحضر الدروس وحصص الدعم، وتبذل قصارى جهدها ليلا ونهارا في الاجتهاد إيمانا بها بهذا الطريق الصحيح والمثمر، وأن التقاعس والغش لا يحقق المراد. فنعم التلميذ المجد.

    ومن جهة أخرى - إنصافا للنوع الأخير - كيف يسمح لي ضميري بظلمهم في الأخير وتركهم عرضة "للنغز" والسب كلما رفضوا إمداد النوع الأول بالأجوبة؟ ألا أتحمل الذنب بعيدا عن لغة العاطفة والإنسانية التي من المفروض أن أمتاز بها في القسم وأثناء شرح الدروس وليس في يوم الامتحان؟ وكيف أساوي بين المجد والمتهاون؟ وأين تكافؤ الفرص؟ 

     فعوض أن تعطي السمكة وجِّه من يبحث عنها إلى مكان تواجدها قبل، لكي يتعود على البحث والصيد وتحمل المسؤولية بنفسه، ويصداد كغيره بسهولة.

     فيا شبابنا اشتغلوا واجتهدوا وانهضوا من سباتكم الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، فليس المتعلم من يخدع ويغش ويعول دائما على الآخرين.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات