أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة
أفادت تقارير إعلامية أنه رغم إعلان الجزائر شروعها في الإجراءات القانونية لإلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة سنة 2013، تواصل شركة طيران الإمارات تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة بين مطار دبي الدولي والعاصمة الجزائرية، وذلك وفقًا للمقتضيات القانونية التي تتيح استمرار العمل ببنود الاتفاقية خلال فترة الإشعار القانونية، قبل دخول قرار الإلغاء حيز التنفيذ الفعلي.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر ذاتها إلى أن حركة النقل الجوي واصلت نشاطها بشكل اعتيادي دون أي تغيير، موضحة أن أمس الأحد 8 فبراير 2026 سجل تنفيذ الرحلة EK757 التابعة لطيران الإمارات على خط دبي – الجزائر ضمن برنامجها المعتاد، ما يؤكد عمليًا عدم وجود أي تأثير فوري لإجراءات الإلغاء على حركة الرحلات الجوية بين البلدين في المرحلة الراهنة.
وكانت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية قد أعلنت، أول أمس السبت، أن الجزائر باشرت المساطر اللازمة لإنهاء العمل بالاتفاقية، استنادًا إلى أحكام المادة 22 منها، والتي تنص على توجيه إشعار رسمي إلى الطرف الإماراتي عبر القنوات الدبلوماسية، بالتوازي مع إخطار الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) من أجل استكمال الإجراءات التنظيمية المعتمدة.
في مقابل ذلك، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات، عبر بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أن هذا الإجراء يندرج ضمن الآليات المعمول بها في إطار الاتفاقيات الدولية، ولا يترتب عنه أي تعليق فوري لحركة الرحلات الجوية، موضحة أن الاتفاقية تظل سارية المفعول خلال المهلة القانونية المحددة، مع استمرار العمليات التشغيلية بين البلدين بشكل طبيعي.
كما أوضحت الهيئة أن التنسيق لازال متواصلا مع مختلف الجهات المعنية عبر القنوات الرسمية، وأن التعامل مع هذه المستجدات يتم بمسؤولية ومهنية، وفق الأطر القانونية والدبلوماسية المعتمدة.
من الناحية القانونية، تشير بنود الاتفاقية إلى أن أي قرار بإنهائها لا يصبح نافذًا إلا بعد انقضاء مهلة الإشعار المنصوص عليها، وخلال هذه الفترة تبقى حقوق التشغيل كاملة وسارية لفائدة شركات الطيران المعنية. وبالتالي، فإن أي إجراء أحادي بتعليق أو منع الرحلات قبل انتهاء هذه المهلة، دون الاستناد إلى مبررات قانونية صريحة مثل اعتبارات السلامة الجوية أو خروقات تشغيلية مثبتة، قد يفتح نظريًا الباب أمام مطالبات بالتعويض عن الأضرار التشغيلية المحتملة.
ويأتي قرار الشروع في إلغاء الاتفاقية في سياق توتر سياسي وإعلامي متصاعد بين الجزائر وأبوظبي، تُرجم خلال الأشهر الأخيرة عبر هجمات إعلامية جزائرية متكررة ضد دولة الإمارات، سواء من خلال وسائل إعلام محسوبة على النظام الجزائري، تُوصف على نطاق واسع بكونها أبواقًا دعائية مأجورة لما يُعرف بـ"نظام الكابرانات"، أو بشكل مباشر على لسان الرئيس عبد المجيد تبون نفسه.
ففي أكتوبر من العام الماضي، لمح تبون إلى وجود دولة خليجية "تتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر وتسعى إلى زعزعة استقرارها"، في إشارة غير مباشرة إلى الإمارات، قبل أن تتصاعد حدة الخطاب الرسمي والإعلامي لاحقًا. وفي ماي الماضي، بثّ التلفزيون العمومي الجزائري هجومًا غير مسبوق وصف فيه الإمارات بـ"الدويلة" التي تبث سمومها، وهو الوصف الذي عاد الرئيس الجزائري إلى تكراره علنًا خلال آخر لقاء تلفزيوني له، بُث قبل يومين فقط.
ويرى متابعون أن استمرار الرحلات الجوية بين دبي والجزائر يعكس الطابع المرحلي والإجرائي لقرار الإلغاء، حيث تظل الاتفاقية قائمة من الناحية العملية خلال فترة الإشعار القانونية، بما يسمح لشركات الطيران المعنية بمواصلة نشاطها بشكل اعتيادي إلى غاية دخول قرار الإلغاء حيز التنفيذ الفعلي، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية والدبلوماسية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

مغربي وافتخر
الحقيقة
الامارات العربية المتحدة دولة عريقة و صاحب السمو محمد بن زايد سياسي محنك و حاكم مسالم بامتياز .... حفظ الله دولة الامارات الشقيقة بقيادة صاحب السمو محمد بن زايد المفدى