أخبارنا المغربية - وكالات
شفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة بشأن الاعتماد على نماذج الذكاء الاصطناعي كمستشارين ماليين، إذ حذّر خبراء من أن هذه الأنظمة، رغم قدرتها على الإقناع والتحدث بثقة، تفتقر إلى عناصر أساسية مثل التعاطف والحكم الأخلاقي، ما يجعل استخدامها في اتخاذ قرارات استثمارية أمراً محفوفاً بالمخاطر.
وانتقد أندرو لو، أستاذ المالية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، نماذج اللغة الكبيرة مثل "شات جي بي تي"، مؤكداً أنها غير مؤهلة لتقديم نصائح مالية موثوقة. وأوضح أن المشكلة تكمن في قدرتها على تقديم توصيات صحيحة وأخرى خاطئة بالنبرة الواثقة نفسها، ما يجعل المستخدمين غير قادرين على التمييز بين النصيحة السليمة والمضللة.
ورغم هذه التحذيرات، يتزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في الاستثمار، إذ أظهر استطلاع لمنصة التداول "eToro" شمل أكثر من 11 ألف مستثمر في 13 دولة أن 19% منهم يستخدمون هذه الأدوات لإدارة محافظهم، مقارنة بـ13% في العام السابق، وهو ما اعتبره الخبراء مؤشراً مقلقاً في ظل محدودية فهم المستخدمين لقيود هذه الأنظمة وأخطائها المحتملة.
وفي محاولة لمعالجة هذه المخاوف، يعمل الباحثون على تطوير مستشار مالي يعتمد على الذكاء الاصطناعي يركز على أخلاقيات العمل المالي ووضع مصلحة العميل أولاً. ويرى الخبراء أن تحقيق ذلك يتطلب تدريباً مكثفاً على القوانين المالية والسلوكيات المهنية، إضافة إلى تطوير نماذج قادرة على إظهار قدر من "الذكاء العاطفي الرقمي" لضمان تقديم نصائح أكثر توازناً ومسؤولية.
