إيداع رضا الهجهوج سجن عكاشة.. والمحامي أزياش يكشف تفاصيل ما بعد قرار النيابة العامة

بتعليمات من الوالي آيت الطالب.. الشروع في هدم البنايات المهجورة بمدارة الأطلس بفاس

وجدة تتزين بالقفطان المغربي الحر وتحتفي بتتويج ملكة جمال الشرق في أجواء من الأناقة والإبداع

الاتحاد الاشتراكي بطنجة يحتفي بوفد شبيبة الوردة العائد من مؤتمر دولي بتركيا

المحامي شتاتو يعدد الأحكام الصادرة في حق مولينكس وأم بنشقرون ويشيد بصرامة القضاء في التعامل معهما

الطلبة وخريجو المعهد العالي للتمريض يحتجون ويطالبون بتحسين الأوضاع المادية وظروف العمل بوجدة

فضيحة إدارية تهز مقاطعة الحي المحمدي.. موظفون يواصلون العمل خارج القانون رغم إحالتهم على التقاعد

فضيحة إدارية تهز مقاطعة الحي المحمدي.. موظفون يواصلون العمل خارج القانون رغم إحالتهم على التقاعد

أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة

عادت إشكالية تدبير الموارد البشرية داخل الإدارات الترابية إلى الواجهة من جديد، هذه المرة بمدينة الدار البيضاء، بعد أن فجّرت معطيات حديثة جدلاً واسعاً بشأن استمرار موظفين محالين على التقاعد في مزاولة مهامهم داخل بعض مصالح مقاطعة الحي المحمدي، في مشهد يثير القلق ويطرح تساؤلات عميقة حول مدى احترام القوانين المؤطرة للوظيفة العمومية.

المعطيات المتداولة لم تبق حبيسة التداول غير الرسمي، بل انتقلت إلى مستوى المؤسسات، عقب مراسلة وجهتها عمدة المدينة نبيلة الرميلي إلى رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي، نبهت من خلالها إلى خطورة استمرار هذه الممارسات، وضرورة وضع حد فوري لها، لما تشكله من خرق صريح للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

في سياق متصل، أكدت المراسلة أن الإحالة على التقاعد تُنهي بشكل نهائي العلاقة الإدارية بين الموظف والإدارة، وفق ما ينص عليه النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مشددة على أن أي استمرار في أداء المهام بعد هذا التاريخ يفرغ مبدأ المشروعية من مضمونه، ويطرح إشكالات قانونية تتعلق بالمسؤولية عن الأعمال المنجزة داخل المرفق العمومي.

كما حذرت عمدة البيضاء أيضا من التداعيات المحتملة لهذه الوضعية، سواء على مستوى سلامة المرفق العمومي أو حقوق المرتفقين، فضلاً عن تأثيرها السلبي على مصداقية الإدارة وثقة المواطنين، داعية إلى التقيد الصارم بالنصوص القانونية، ومنع أي موظف محال على التقاعد من مزاولة أي نشاط داخل المصالح الجماعية، مع اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في أي إخلال بهذا التوجيه.

هذا التطور أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول واقع الحكامة داخل المقاطعات، وحدود فعالية آليات المراقبة والتتبع، خاصة في ظل الحديث عن ما بات يُوصف بـ"أشباح الإدارة"، التي تستمر في التواجد داخل المكاتب رغم زوال صفتها القانونية، في مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول من يتحمل مسؤولية هذا الوضع.

ويرى متابعون أن ما يجري بمقاطعة الحي المحمدي قد لا يكون حالة معزولة، بل يعكس اختلالات أعمق في تدبير الموارد البشرية، ما يستدعي تعزيز الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في أفق تكريس مبادئ الشفافية وضمان حسن سير المرافق العمومية.

وبين صرامة النص القانوني وواقع الممارسة، تبرز الحاجة إلى القطع مع كل أشكال التسيب الإداري، وإعادة الاعتبار لمنطق القانون داخل المؤسسات، في وقت تظل فيه الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه هذه القضية، وما إذا كانت بداية فعلية لوضع حد لظاهرة "أشباح الإدارة".


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة