أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثارت الفنانة المغربية الشابة، ريم فكري، موجة عارمة من التعاطف والجدل في آن واحد على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول تصريحات مؤثرة كشفت من خلالها عن قرارها الاستثنائي، برفقة أفراد عائلتها، القاضي بالامتناع عن الاحتفال بشعيرة عيد الأضحى المبارك بالطريقة المعتادة، والمتمثلة في نحر الأضحية.
وجاء هذا الإعلان الصادم لجمهور الفنانة ليفتح نقاشا واسعا، بعدما أوضحت أن هذا القرار لم يكن وليد رغبة في الخروج عن المألوف أو استخفافا بالشعائر الدينية، بل هو نتاج جرح غائر واكب ذاكرة العائلة؛ حيث ارتبط يوم العيد بفاجعة رحيل والدها الذي وافته المنية في نفس اليوم قبل سنوات.
وأضافت فكري أن العائلة باتت تكتفي باقتناء "الحولي" وتوجيهه مباشرة كصدقة للفقراء والمحتاجين، دون إدخال مظاهر الفرح والذبح إلى بيتها، تفاديا لتجدد آلام الفقد المريرة التي لا يشعر بوطأتها إلا من عاش نفس التجربة القاسية.
وانقسمت آراء رواد الفضاء الأزرق ومنصات التفاعل الرقمي بين مؤيد ومتعاطف مع الوضع النفسي للفنانة وعائلتها، معتبرين أن الحزن الإنساني مبرر وأن التصدق بالأضحية يبقى عملا نبيلا يترجم قيم التكافل الاجتماعي، وبين من رأى أن إحياء شعائر الله وتجاوز الأحزان هو الأسمى، خاصة في مثل هذه المناسبات الدينية العظيمة.
