أخبارنا المغربية - وكالات
كشف باحثون من جامعات بريطانية عن تطوير تقنية لقاح مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى توفير حماية واسعة النطاق ضد عائلات كاملة من الفيروسات، بما في ذلك الفيروسات التي قد تظهر مستقبلاً أو تنتقل من الحيوانات إلى البشر.
ويعتمد اللقاح على تصميم ما يسمى بـ"المستضد الفائق"، وهو نموذج يجمع السمات والبروتينات المشتركة بين عدد كبير من الفيروسات المنتمية إلى العائلة نفسها، بدلاً من استهداف سلالة واحدة فقط كما تفعل اللقاحات التقليدية. ويستخدم الباحثون تقنيات التعلم الآلي لتحليل الشيفرات الجينية للفيروسات وتحديد الأجزاء الأساسية التي يصعب عليها التحور أو التغير مع الزمن.
وأظهرت نتائج المرحلة الأولى من التجارب السريرية أن اللقاح يتمتع بمستوى جيد من الأمان، بعد اختباره على متطوعين أصحاء تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً. كما أُعطي باستخدام تقنية خالية من الإبر تعتمد على ضخ سائل عالي الضغط مباشرة إلى خلايا الجلد.
وبيّنت النتائج الأولية قدرة اللقاح على تحفيز استجابة مناعية ضد مجموعة واسعة من فيروسات كورونا، بما في ذلك فيروس كوفيد-19 وفيروس سارس، إضافة إلى فيروسات مرتبطة بالخفافيش يُخشى أن تنتقل إلى البشر مستقبلاً.
ويستعد الباحثون لإطلاق المرحلة الثانية من التجارب السريرية بمشاركة أكثر من 200 متطوع لتقييم فعالية اللقاح على نطاق أوسع. ويرى الفريق العلمي أن هذه المقاربة قد تمثل تحولاً جذرياً في مكافحة الأوبئة، عبر تطوير لقاحات استباقية تستهدف عائلات فيروسية كاملة قبل ظهور سلالات جديدة، بدلاً من انتظار تفشي المرض ثم تطوير لقاح مخصص له. كما يطمح الباحثون إلى تطبيق التقنية مستقبلاً على فيروسات أخرى مثل إيبولا والإنفلونزا
