أخبارنا المغربية- الرباط
أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن ارتياحها لانتخاب المملكة المغربية عضواً بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة للفترة الممتدة بين سنتي 2027 و2029، معتبرة أن هذا الانتخاب يعكس الثقة التي يحظى بها المغرب داخل المنتظم الدولي، ويضع على عاتقه مسؤوليات إضافية في مجالات حقوق الإنسان والتنمية المستدامة والحكامة الجيدة.
وفي بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 7 يونيو 2026، هنأت الرابطة المملكة بهذا الاستحقاق الأممي، مؤكدة أن هذه العضوية المهمة ينبغي أن تشكل فرصة لتعزيز التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، والعمل على ترجمة التوصيات الصادرة عن مختلف آليات الأمم المتحدة إلى سياسات وممارسات ملموسة على أرض الواقع.
ودعت الرابطة السلطات المغربية إلى تعزيز وحماية حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، إلى جانب ضمان حرية العمل الجمعوي ورفع مختلف أشكال التضييق والمضايقات التي تواجه عدداً من الجمعيات الحقوقية والمدنية، خاصة ما يتعلق بالإيداع القانوني والوصول إلى الفضاءات العمومية وتنظيم الأنشطة المشروعة.
كما شددت على ضرورة احترام الحق في التنظيم والتجمع السلمي، وتمكين الجمعيات والمنظمات المدنية من أداء أدوارها الدستورية كشريك أساسي في البناء الديمقراطي، فضلاً عن تسريع ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وتنفيذ التوصيات الصادرة عن هيئات المعاهدات وآلية الاستعراض الدوري الشامل.
وأكد البلاغ على أهمية تعزيز استقلالية القضاء وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة وحماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، وضمان الحق في الصحة والتعليم والشغل والعيش الكريم.
واعتبرت الرابطة أن المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل أجهزة الأمم المتحدة تستوجب تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع المدني، وفتح حوار جاد ومسؤول مع الفاعلين الحقوقيين والمدنيين، ووقف كل الممارسات التي من شأنها الحد من استقلالية العمل الجمعوي أو التأثير على أدواره الرقابية والترافعية.
وفي ختام بلاغها، عبرت الرابطة عن أملها في أن تشكل هذه العضوية فرصة لتعزيز المكتسبات الحقوقية والديمقراطية بالمغرب، وترسيخ دولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام الالتزامات الدولية للمملكة.
