أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أعاد الظهور المكثف لعدد من المؤثرين المغاربة في الولايات المتحدة الأمريكية، تزامنا مع منافسات كأس العالم 2026، الجدل الذي سبق أن رافق غيابهم عن نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب؛ حيث وبعد الانتقادات التي وجهت إليهم بسبب عدم مواكبة الحدث القاري بالشكل الذي واكبوا به تظاهرات رياضية سابقة خارج المملكة، عاد بعضهم إلى الواجهة من خلال محتويات يومية مرتبطة بأجواء المونديال.
ووثقت حسابات عدد من المؤثرين مقاطع مصورة من شوارع المدن الأمريكية المستضيفة للبطولة، ظهر فيها بعضهم يرقص وسط جماهير المنتخب البرازيلي، فيما نشر آخرون فيديوهات تجمعهم بمشجعين من منتخبات أوروبية ولاتينية في مواقف ذات طابع ترفيهي وكوميدي؛ كما اتجهت فئة أخرى إلى تغطية الأنشطة والفعاليات الموازية المنظمة على هامش كأس العالم، من مناطق المشجعين والاحتفالات الجماهيرية والأنشطة السياحية المصاحبة للحدث.
وأعقب هذا الحضور المفاجئ تساؤلات طرحها رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية بشأن أسباب الغياب الملحوظ لعدد من المؤثرين عن الترويج لكأس أمم إفريقيا بالمغرب، في وقت كانوا فيه حاضرين بقوة خلال تظاهرات رياضية أقيمت خارج البلاد، على غرار كأس إفريقيا للأمم بساحل العاج وكأس العرب بقطر؛ حيث اعتبر معلقون أن المقارنة بين المحطتين أصبحت أكثر وضوحا مع عودة هؤلاء إلى إنتاج محتوى يومي من قلب الولايات المتحدة.
وتداول نشطاء تدوينات تربط بين طبيعة الحضور في التظاهرات الرياضية الخارجية وبين الامتيازات التي يستفيد منها بعض صناع المحتوى خلال هذه المناسبات، معتبرين أن اختفاء عدد منهم خلال "كان المغرب" ثم ظهورهم المكثف في المونديال عزز الشكوك حول الدوافع الحقيقية التي تحكم اختياراتهم المهنية؛ حيث وفي المقابل، يرى آخرون أن المؤثرين يظلون أحرارا في اختيار الأحداث التي يغطونها، وأن نشاطهم يبقى مرتبطا بطبيعة المحتوى الذي يحقق لهم نسب مشاهدة وتفاعل أكبر.
