أخبارنا المغربية- حنان سلامة
أثار رفض مجلس المستشارين لمقترح القانون المتعلق بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم أصول شركة "لاسمير"، والمقدم من طرف فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نقاشاً واسعاً حول تدبير الموارد الطاقية وحماية القدرة الشرائية.
وتكشف الوثائق الرسمية عن المقتضيات القانونية التي تضمنها المقترح؛ حيث نصت المادة الأولى على استثناء المحروقات من لائحة المواد المحررة أسعارها، مع عهد تنظيم أسعار المواد النفطية للسلطات المعنية، وتحديد السعر الأقصى لبيعها للعموم كل يوم اثنين في منتصف الليل؛ ووفقاً للمادتين الثالثة والرابعة، يتم احتساب هذا السعر بناءً على متوسط السعر الدولي، ومصاريف النقل والتخزين والتأمين، مع تحديد هامش ربح الفاعلين، مانعاً البيع بسعر يفوق الحد الأقصى مع السماح بالبيع بأقل منه.
كما أتاحت مقتضيات المادتين الخامسة والسادسة للسلطات العمومية إمكانية التدخل بنص تنظيمي لدعم الأسعار في حال ارتفاعها بشكل غير متحمل، تفادياً للإضرار بمصالح المقاولة المغربية والاقتصاد الوطني أو تجاوز القدرة الشرائية للمستهلكين.
وأوكلت المادة السابعة لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة مهمة التحديد الأسبوعي ومراقبة الأسعار وزجر كل المخالفات، على أن تدخل المقتضيات حيز التنفيذ في الشهر الموالي لنشره بالجريدة الرسمية.
ويأتي إسقاط هذا المقترح من طرف الأغلبية بمجلس المستشارين ليعيد توجيه النقاش العمومي حول هوية المستفيدين الفعليين من الوضع الراهن، وما إن كان الأمر يتعلق حقا بالمحافظة على التوازنات الماكروقتصادية للمملكة.
