عندما يفضح المونديال عقدة الاستعلاء.. روبياليس يطالب بالانسحاب من تنظيم مونديال 2030 إن استضاف المغرب المباراة النهائية!
في تصريحات نارية تجسد بوضوح منطق الفوقية والغطرسة التي لا تزال تسيطر على بعض العقليات الكروية والسياسية بأوروبا، خرج لويس روبياليس، الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم، بحوار حاد عبر صحيفة "ماركا"، مفجراً نيران انتقاداته في وجه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس "الفيفا" جياني إنفانتينو.
ولم يتردد روبياليس في التعبير عن ضيقه الشديد من النفوذ المتزايد للملف المغربي داخل التنظيم الثلاثي لمونديال 2030؛ حيث اعتبر أن إسبانيا هي "المحرك الأساسي" التي ينبغي أن تنقاد لها بقية الأطراف، داعياً بلا خجل إلى انسحاب بلاده الفوري من تنظيم الكأس العالمية في حال تقرر منح شرف استضافة المباراة النهائية للجانب المغربي، في موقف يعكس عدم تقبل هذه الأوساط لرؤية الرباط وهي تنتزع الريادة الاستحقاقية والرياضية بكل كفاءة.
وتكشف تصريحات روبياليس عن حجم الصدمة التي باتت تعيشها جهات إسبانية تحاول دائماً التعامل مع الشراكات الإقليمية بنوع من "الوصاية الأحادية"، إذ أبدى انزعاجه الصريح من فرض المغرب لثقله الاستثماري والبنيوي على طاولة المفاوضات.
وجاء هجومه الضاري على سانشيز بدعوى "التفريط في الحقوق الإسبانية" وخسارة احتضان الافتتاح والنهائي لصالح الشركاء، ليفضح واقعاً ملموساً مفاده أن ما يزعج الجانب الإسباني ليس ترتيبات لوجستية مجردة، بل عجزهم عن استيعاب واقع جديد يفرض فيه المغرب نفسه كشريك نديّ ومنافس أول لا يكتفي بالرعاية الشكلية، بل بانتزاع أكبر المباريات والنهائيات بفضل مشاريع كبرى وملعب بنسليمان العالمي الذي يقض مضجع الحالمين باحتكار النهائي في مدريد.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.