بعد أن حارب فرنسا نصرةً لجده.. صفحات من التاريخ تفضح "خيانة" حفيد الأمير عبد القادر للمغرب
في واحدة من أكثر مفارقات التاريخ المغاربي إثارة، تكشف صفحات من الصحافة الفرنسية الصادرة سنة 1908 عن ظهور الأمير خالد، حفيد الأمير عبد القادر الجزائري، ضابطاً في صفوف الجيش الفرنسي الذي شارك في العمليات العسكرية بالمغرب، فوق أرضٍ سبق للمغرب أن دخل في مواجهة مع فرنسا بسبب دعمه لمقاومة جدّه.
ففي القرن التاسع عشر، فتح السلطان مولاي عبد الرحمن أبواب المغرب أمام الأمير عبد القادر، وقدم له كل الدعم والمساندة في مقاومته للاحتلال الفرنسي للجزائر، قبل أن يقود هذا الموقف إلى تصاعد التوتر مع باريس واندلاع معركة إيسلي سنة 1844، في مواجهة عسكرية مباشرة بين المغرب وفرنسا.
وبعد أكثر من ستة عقود، تبدلت الصورة بمشهد لافت، بعد أن التحق الأمير خالد بالجيش الفرنسي الذي عمل به ضابطاً ضمن وحدات السباهية (Spahis)، وشارك في العمليات العسكرية الفرنسية بالمغرب، خصوصاً في منطقة الشاوية، عقب التدخل العسكري الفرنسي في الدار البيضاء سنة 1907. كما توثق الصحافة الفرنسية المصورة، ومن بينها "Le Monde Illustré"، جانباً من تلك المرحلة من خلال صور وتقارير عن العمليات والوحدات العسكرية الفرنسية.
وتكمن المفارقة في أن الأرض التي احتضنت جد الأمير خالد وساندته في مواجهة فرنسا، ظهر فوقها حفيده بعد عقود مرتدياً زي الجيش الفرنسي ومشاركاً في عملياته العسكرية. وبين موقف المغرب من مقاومة الأمير عبد القادر ومشاركة حفيده لاحقاً في العمليات الفرنسية بالمغرب، تتجسد واحدة من أكثر المفارقات دلالة في تاريخ العلاقات بين ضفتي الحدود.
ومع أن مسار الأمير خالد عرف لاحقاً تحولاً سياسياً، بعدما أصبح من الشخصيات المطالبة بحقوق الجزائريين في مواجهة الإدارة الاستعمارية، فإن مشاركته العسكرية بالمغرب سنة 1908 تبقى واقعة تاريخية موثقة، تعيد إلى الواجهة موقف المغرب من مقاومة الأمير عبد القادر، وما تحمله من تبعات في مواجهة فرنسا، مقابل المشهد الذي ظهر فيه حفيده بعد عقود داخل المؤسسة العسكرية الفرنسية.

التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
ليس مقاوما
كريم
عبدالقادر لم يقاوم فرنسا ابدا بل عميل لها كما هو حفيده
حفيده عبدالرزاق ضابط بالجيش الاسرائيلي
حاجي
عبد الرزاق حفيد الامير متزوج من اسرائيلية ويعيش باسرائيل وساهم في دك غزة لانه برتبة ضابط بالجيش الاسرائيلي وكان ضمن الفرق التي دمرت غزة...
الحقد والكرامية منذ صغرهم
مراقب
المثل القديم كان يقول : ديما خلي الجزائري قدامك وليس ورائك لانه في كل لحظة يمكن ان يغدر بك اللهم ابعد عنا شرهم وحقدهم وحسدهم وانصر المملكة المغربية الشريفة
الغدر والخيانة في الدم
عبدو
هؤلاء القوم رضعوا الحقد والغدر والخيانة من أمهاتهم. شعب بدون هوية ولا تاريخ ولا اصل .ومازالوا تاءهين بدون بوصلة هدفهم التفرقة وقدامهم من وراءهم لا تترك الا الخراب والدمار .